وحضرميّون ، فتسمّى مدينة السهميّين دلباك ومدينة الحضرميّين مدينة بوصى « 1 » ، وجامعهما واحد ، وبين الموضعين والقبيلتين تنازع وتنافس قد آل ذلك بهم مرارا إلى الحرب والقتال . وعندهم فقهاء وقرّاء وشعراء ، وأكثر معيشتهم من التمر ولهم زرع يسير يسقونه بالنضح .
1101 ومن مدينة ودّان إلى مدينة تاجرفت ثلاثة أيّام ، وهي مدينة آهلة بها جامع يسكنها أهل ودّان ، والتمر بها كثير ، وأكثر أجناسه البرني ، ومنها يخرج إلى مدينة سرت وبينها وبين زويلة مسيرة اثني عشر يوما ، وبينها وبين ودّان مثل ذلك ، وهي متوسّطة بينهما زويلة بغربيّها وودّان بشرقيّها . هكذا قال محمّد بن يوسف « 2 » .
1102 والّذي مرّ هناك من ذكر المسافة بين تاجرفت وزويلة أربعة عشر يوما على الطريق الأقصد ، ومن تاجرفت إلى الفسطاط تسع وعشرون مرحلة . وطريق آخر من زويلة إلى تاجرفت : من زويلة إلى مدينة تمسّى « 3 » يومان ، ومدينة تمسّى كبيرة بها جامع وأسواق يسيرة ، ومنها إلى مدينة زلهى ثمانية أيّام في صحراء . وفي وسط الطريق منزل لأهل ودّان « 4 » ، ومدينة زلهى كبيرة واسعة فيها جامع ولها نخل كثير وعين ماء نزّة « 5 » ، يسكنها مزاتة . ثمّ تمشي ستّة أيّام إلى فحص بركانة ثمّ إلى الفاروج ، وهو قصر ( قد خرب ) « 6 »
هامش
( 1 ) ر : توصا ، س : لوص .
( 2 ) بن يوسف : عن ر .
( 3 ) في المخطوطات : تسمى ، وانظر دي سلان ص 30 -
( 4 ) ر : منزل القوافل من ودان -
( 5 ) ص ر : ثرة -
( 6 ) ر : من خرف -