98 وقال ابن إسحاق : لما سخرت الريح على عاد قال سبعة رهط منهم أحدهم الخلجان « 1 » : تعالوا نقوم على شفير الوادي فنردها . فجعلت الريح تردهم وتنسفهم حتّى تركتهم :
صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
« 2 » ، فلم يبق إلّا الخلجان « 3 » . فقال له هود : ويحك أسلم تسلم . قال : وما لي إن أسلمت ؟ قال : الجنّة . قال : فما هؤلاء الذين أراهم في السحاب كأنّهم البخت ؟ قال : الملائكة . قال : فإن أسلمت يعيذني « 4 » ربّك منهم ؟
قال : ويحك هل رأيت ملكا يعيذ من جنده ؟ قال : ولو فعل « 5 » ما رضيت . ثم جاءت الريح فألحقته بأصحابه . وفي سابعهم يقول الأوّل وهو النهبان بن الخليل [ رجز ] :
لو أنّ عادا سمعت من هود * ما أصبحت غامرة الجلود
هامدة الأجساد بالوهيد * صرعى على الأنف مع الخدود
ما ذا جنى الوفد على الوفود * أحدوثة للأبد الأبيد
وقال مرثد بن سعيد [ وافر ] :
عصت « 6 » عاد رسولهم فأضحوا * عطاشا لا تبلّهم السّماء
ألا قبّح الإله حلوم عاد * فإنّ قلوبهم قفر « 7 » هواء
99 ويقال إنّ الريح أرسلت عليهم يوم الأربعاء ، فلم ترد الأخرى وعلى الأرض منهم حيّ . فلذلك كرهت الأربعاء . وروى عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسّان قال : مررت على عجوز بالرّبذة وهي تبغي الصحابة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنا أريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاحتملتها . قال : فدخلت
هامش
( 1 ) عن الطبري 1 / 222 ، ل ن : الجلجال -
( 3 ) عن الطبري 1 / 222 ، ل ن : الجلجال -
( 2 ) سورة الحاقة 69 / 7 -
( 4 ) : ينقذني -
( 5 ) ل ن :
فعلت -
( 6 ) ن : عصيت -
( 7 ) عن الطبري 1 / 223 ، ل ن : فغر .