عند رأسه سدر وسلم . وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة أنّ رجلا من مهرة أتى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فقال له : ممّن أنت ؟ قال له من مهرة .
قال :
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
. وقال ابن لهيعة : قبر هود بمهرة .
96 وكانت عاد أصحاب أوثان وكانت لهم ثلاثة أصنام : صمّود وصدّاء والهبا « 1 » . قال اللّه عزّ وجلّ حكاية عنهم :
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ
« 2 » . فحبس اللّه عنهم القطر ثلاث سنين ، فأوفدوا وفدا ليستسقوا لهم بمكّة وهم قيل بن عتر « 3 » ولقيم بن هزّال ومرثد « 4 » بن سعد - وكان مسلما يكتم إسلامه - ولقمان بن عاد وجلهمة بن الحبيري « 5 » ابن خال معاوية بن بكر ، فبلغوا بأشياعهم سبعين . فلمّا قدموا مكّة نزلوا على معاوية بن بكر ، وهذه عاد الأخرى ، وكانوا أخواله وأصهاره ، فأكرمهم وأقاموا يشربون الخمر وتغنّيهم الجرادتان قينتان لمعاوية ، فمكثوا كذلك شهرا .
فلمّا رأى ذلك شقّ [ ذلك ] « 6 » عليه وقال : هلك أصهاري وأخوالي وهؤلاء مقيمون وقد بعثوهم يتغوّثون لهم . واستحى أن يأمرهم بالخروج فيظنّون أنّه أضيق لمقامهم . فقالت له جارية من جواريه : قل شعرا نغنّيهم به لعلّه يحرّكهم ، فقال [ وافر ] :
ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ اللّه يصبحنا غماما
فيسقي أرض عاد إنّ عادا * قد أمسوا لا يبينون الكلاما
من الجهد الشّديد فليس يرجو * به « 7 » الشيخ الكبير ولا الغلاما
وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم * نهاركم وليلكم التماما
هامش
( 1 ) عن الطبري 1 / 216 ، وفي النسخ : الحبا -
( 2 ) سورة هود 11 / 53 -
( 3 ) ن : عند -
( 4 ) ن :
مريد -
( 5 ) ن : الحنين -
( 6 ) عن الطبري 1 / 220 -
( 7 ) ل ن : له -