مقيمون على هذه الدعوة إلى هذه الغاية . والخزر يزعمون أنّهم من قريش ومن بني أميّة وأنّ الدولة العبّاسيّة لمّا ظهرت هرب قوم من بني أميّة فتناسلوا هنالك . والبربر كلّهم يزعمون أنّهم من العرب . وهوارة تزعم أنّها من عاملة ناقلة من الشام ، وزويلة تزعم أنّها من جرهم ، لمّا نالهم ما نالهم بمكّة هربوا فصاروا بزويلة . وقبط مصر من أهل الصعيد يزعمون أنّهم من ربيعة ثم من تغلب وأنّ قوما من تغلب انتجعوا بإبلهم أرض مصر لطلب الكلأ وهم على دين النصرانيّة ، فتزوّجوا القبطيات وتناسلوا هناك وهم التيمي من القبط .
والحبشة الذين ببلاد النجاشي يزعمون أنّهم من اليمن ، فغلبت الحبشة على أرض اليمن في قديم الدهر وملكهم بها ومقامهم بها أربعين سنة حتّى صاهروا وصوهر إليهم .
1
هود عليه السلام
93 عن وهب : هو ابن عبد اللّه بن رباح بن حارث بن عاد بن عوص بن إرم .
ومنهم من يزعم أنّه هود بن عابر بن شالخ بن أرفخشد : هذا قول أهل اليمن .
لمّا وقعت العصبيّة بين يمن ومضر ففخرت مضر بأبيها إسماعيل ادّعت اليمن هود أنّه من ولد أرفخشد أبيها . وقال حبيب البصري : هو هود بن عبد اللّه بن الخلود أرسله اللّه إلى قومه عاد ، وهي عاد الأولى ، وكانوا ثلاث عشرة قبيلة ، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح . وذكر جماعة من أهل العناية أنّ الملك بعد نوح تأثّل في عاد الأولى قبل سائر الممالك ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
« 1 » . قال : كانوا في هيئة النخل طولا وكانوا في القوّة واتّصال الأعمار
هامش
( 1 ) سورة الأعراف 7 / 69 -