إذ هبّ السيل بأهل المصرين * وأقبل المخبّآت يسعين
حواسرا في جبلين يرقلين « 1 »
92 ويقال أيضا إنّ النبط من ولد أرفخشد ، وإرم وملوك بابل من النبط ، وهم الذين عمّروا الأرض ومهّدوا البلاد ، وكانوا أشرف ملوك الأرض ، فأذلّهم « 2 » الدهر وصاروا إلى ما هم عليه من الذلّة في هذا الوقت كما شاهد من بالعراق وغيرها منهم . وقد ادّعى الكثير ممّن ذكرناهم أنّهم من العرب ، وأكثر أجناس العجم « 3 » يزعمون أنّهم عرب : فرقة من الروم تزعم أنّها من غسّان من آل جفنة ممّن دخل مع جبلة بن الأيهم الغسّاني أحد ملوكهم إلى بلاد الروم ، فإنّه دخل معه ثلاثون ألفا في عهد عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه . وقوم منهم يزعمون أنّهم من اياد دخلوا بلاد الروم عند إجلاء أبرويز إيّاهم من أرض العراق في سبعين ألفا ، فنزلوا أنقرة . وقوم منهم يزعمون أنّهم من ولد قضاعة من تنوخ خرجوا من الشام مع هرقل ملك الروم لمّا غلبه المسلمون عليها . ونصارى الجزيرة يزعمون أنّهم من العرب فبعضهم يقول إنّه من ولد الحارث بن كعب بن مدحج ناقلة من الشام ، وبعضهم يقول إنّه من لخم رهط النعمان بن المنذر ، وكانوا كلّهم على دين النصرانيّة ، وبعضهم يقول إنه من آل عبّاد بن تميم رهط زيد العبادي ، وبعضهم يزعم أنّه من بني سليم . والديلم تزعم أنّها من بني قيلة بن أد بن طانجة . وذلك بأنّ سابل بن ضبّة نافر إخوته فسار إلى بلاد الديلم فأقام بها . والحدلجيّة خاصّة يزعمون أنّهم من حمير . وغيرهم من أجناس الترك يدّعي العرب ويسمّون أولادهم بأسماء العرب العاربة . والأكراد يزعمون أنّهم من قيس ثم من هوازن ، وهم
هامش
( 1 ) قارن بابن قتيبة 357 / 1 - 8 .
( 2 ) ل ن : فأدال منهم ، والتصحيح عن المسعودي 954 -
( 3 ) ل ن : العرب .