872 والخواصّ وأسرار الطبائع في العالم موجود كثير « 1 » .
لا يدفع أحد أنّ في الأرض ( مدنا لا يدخلها ) « 2 » عقرب ولا حيّة مثل حمص ( ومعرّة وأنطاكية ) « 3 » ، وقد كانت أنطاكية إذا أخرج الإنسان يده خارج السور وقع عليها « 4 » البق ، فإذا جذبها ( إلى الداخل ) « 5 » لم يبق على يده منه « 6 » شيء إلى أن كسر « 7 » عمود من الرخام في بعض المواضع فأصيب في أعلاه حق من نحاس في داخله نحو كفّ من البقّ مصوّر من نحاس ، فما كان إلّا على الفور من ذلك حتّى صار البقّ يعمّ دورهم . واللّه عزّ وجلّ قد استأثر بعلم الأشياء ، فأظهر لعباده ما شاء ، قال اللّه « 8 » عزّ وجلّ :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
« 9 » .
873 قال المسعودي : وأخبرني غير واحد من بلاد أخميم من صعيد مصر عن ذي النّون أبي الفيض الأخميمي الزاهد ، وكان حكيما ممّن امتحن كثيرا من أخبار هذه « 10 » البرابي ، قال : رأيت في بعضها كتابا تدبّرته فإذا هو :
احذروا العبيد المعتقين والجند المتعبّدين والنبط المستعربين . قال : ورأيت في أخرى « 11 » كتابا تدبّرته فإذا هو : المقدّر يقدّر والقضاء يضحك . وزعم أنّه رأى في أخرى « 12 » كتابة فإذا هي « 13 » [ وافر ] :
تدبّر بالنّجوم ولست تدري * وربّ النّجم يفعل ما يشاء « 14 »
هامش
( 1 ) كذا -
( 2 ) م : موضعا لا يدخله -
( 3 ) ر : ومعرة مصر -
( 4 ) م : عليه -
( 5 ) سقطت من م -
( 6 ) ر : منها -
( 7 ) ر : انكسر -
( 8 ) سقطت من ر -
( 9 ) سورة البقرة 2 / 255 .
( 10 ) سقطت من م -
( 11 ) م ر : اخره -
( 12 ) م ر : اخره -
( 13 ) م : فيه -
( 14 ) ر : يدبر بالنجوم وليس يدري . . . ما يريد .