تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
874 وقد قيل إنّ ( أمّة من الأوّل دلّتها ) « 1 » أحكام النجوم أنّ طوفانا ( سيكون على الأرض ) « 2 » ولم يقطعوا عليه أهو نار أو ماء أو سيف ، فخافت على دثور العلم وذهابه ، فبنت برابي في حجارة ورسمت فيها العلوم وبرابي طين وقالت : إن كان الطوفان ماء بقيت الحجارة ، فإن كان نارا ستحجر الطين ، وإن كان سيفا بقي النوعان . وهذا ( على زعم من رأى ) « 3 » أنّ بناءها كان قبل الطوفان . وقال بعض من زعم أنّ علّة هذه البرابي ( ؟ ) ورأى أن ذلك كان بعد الطوفان الّذي كانوا يرتقبونه ولم يعيّنوه . وقيل إنه كان سيفا أتى على جميع أهل مصر من ملك غشيهم « 4 » . وقيل : ( وباء عمّهم ) « 5 » بتلال تنّيس ودمياط المتقدّم ذكرها منهم ، وما يوجد في بلاد مصر وصعيدها من النواويس والكهوف المملوءة رمما والبرابي الموصوفة بربى الصعيد وبربى أخميم وبربى بلاد سمنّود . 875 ثمّ تعاقب بعد دلوكة العجوز في ملك « 6 » مصر الفراعنة نحو ثلاثمائة سنة من ملك دلوكة إلى استيلاء بخت نصر عليها ، منهم فرعون الأعرج الذي غزا بني إسرائيل وخرّب بيت المقدس إلى أن سار إليهم بخت نصر على ما قدّمناه ، فخرّب أرضها وقتل رجالها . واستولى عليها بعد ذلك الروم ، فتنصّر أهلها إلى أن ملك كسرى أنو شروان ، فغلبهم وملكهم « 7 » نحوا من عشر سنين . ثمّ جرت بين الروم وفارس حروب تكافؤوا فيها ، فكان أهل مصر يؤدّون عن بلادهم خراجين : خراجا إلى الروم وخراجا إلى فارس . ثمّ ظهرت الروم
هامش
( 1 ) م : أمّة من أوّل دولتها - ( 2 ) ر : يكون يأتي في الأرض - ( 3 ) م : على من زعم - ( 4 ) م : عشيتها - ( 5 ) عن المسعودي 813 ، م : وخبوا علمهم ، ر : وبناء عمهم . ( 6 ) ر : بلد - ( 7 ) م : وملكها -
المسالك والممالك — صفحة 520 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري