ظهر سيفان عظيمان عاديّان ( سيف عن يمينه وسيف عن شماله ) « 1 » ، فالتقيا عليه « 2 » ، فجزّياه قطعا وهوى جسمه سفلا . فلمّا مرّت ببعض الدرج منه قطعة اهتزّ العمود وصفّر الدّيك صفيرا عجيبا أسمع من كان بالبعد وحرّك جناحيه ، فظهرت من تحتها أصوات غير معهود مثلها وتهافت من كان هنالك من الرجال إلى أسفل تلك الحفرة « 3 » ، وكان فيها ممّن ( يحفر ويعمل ) « 4 » نحوا من ألف رجل ، فهلكوا جميعا . فجزع « 5 » عبد العزيز وقال : هذا ردم عجيب الأمر ممنوع النّيل ، نعوذ بالله منه . وأمر الناس فردّوا التراب عليه وعلى من ( هلك فيه ) « 6 » من القوم « 7 » ، وصار الموضع قبرا لهم .
877 وقد كان وقع إلى بعض من أغرى بحفر الحفائر وطلب الكنوز كتاب ( ببعض الأقلام ) « 8 » السالفة فيه وصف كنز ببلاد مصر على أذرع يسيرة من بعض الأهرام ، وأخبر الإخشيد محمّد بن طغج فأذن في حفره ، وذلك سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فحفروا حفرة عظيمة إلى أن انتهوا إلى آزاج « 9 » وأقباء وحجارة « 10 » مجوّفة وصخور منقورة « 11 » فيها تماثيل قائمة مختلفة الصور « 12 » ، منها على صور الشيوخ والشبّان والنساء والأطفال أجسامها ( في نوع من ) « 13 » الخشب ووجوهها ذهب وفضّة وعيونها من أنواع الجواهر « 14 » ، وكثرت في أجوافها رمم بالية وأجسام فانية « 15 » . والتمثال على صورة من وضع في جوفه على اختلاف أسنانهم وتباين صورهم ، وعلى « 16 » جانب كلّ تمثال نوع من الآنية كالبراني « 17 » من الزمرّد والجواهر الغالية فيه بقية ما طلي به ذلك الميّت من الطلاء ، دواء مسحوق وأخلاط معمولة لا رائحة لها ، فإذا وضعت
هامش
( 1 ) ر : عن يمين الدرج وشماله -
( 2 ) ر : على الرجل -
( 3 ) م : الحفير -
( 4 ) ر : يبصر ويحاول -
( 5 ) م : فخرج -
( 6 ) م : هنالك -
( 7 ) ر : الجماعات .
( 8 ) ر : لبعض الأمم -
( 9 ) سقطت من م -
( 12 ) سقطت من م -
( 10 ) ر : وأحجار -
( 11 ) ر : وصخر منقور -
( 13 ) م : من نوع -
( 14 ) م : الجوهر -
( 15 ) عن المسعودي 825 ، سقطت من م ، ر : قائمة -
( 16 ) م : وإلى -
( 17 ) ر : كالبرابي -