ناحية الشرقية ومشى حتّى انتهى إلى الفيوم ، ثمّ أتى عمرا بخبرها « 1 » وخبر قيس . ويقال إنّ عمرا بعث جرائد خيل إلى ما حول مصر ، فأخبرهم رجل بأمر الفيوم « 2 » ، فسار معه في جريدة من الخيل عمرو بن ربيعة بن حبيش بن عرفظة الصدفي . فلمّا سلكوا في المجابة « 3 » لم يروا شيئا وهمّوا بالانصراف ، فلم يسيروا إلّا قليلا حتّى طلع لهم سواد الفيوم .
فرس النيل
868 ومن عجائب النيل الفرس الّذي يكون فيه ، فإنّه إذا خرج من الماء وانتهى وطؤه « 4 » إلى ( بعض المواضع ) « 5 » علم أهل مصر أنّ النيل يخرج إلى ذلك الموضع بعينه غير مقصّر عنه ولا زائد عليه . وهي تضرّ بالزرع ضررا « 6 » شديدا لرعيها له « 7 » ، فإذا كثر ذلك منها طرح لها التّرمس في المواضع « 8 » الّتي تخرج فيها « 9 » فتأكله ، ثمّ تعود إلى الماء فيربو في أجوافها حتّى تنشقّ فتطفو على الماء ميّتة . وهي على صورة الفرس إلّا أنّ ذنبه وحافره « 10 » بخلافه وجبهته أوسع ، والموضع الّذي يكون فيه هذا الفرس لا يكاد يرى فيه تمساح .
ملوك مصر بعد الطوفان
869 وذكر جماعة من الشرعيّين أنّ بيصر بن حام ( بن نوح ) « 11 » لمّا انفصل عن أرض بابل بولده وكثير من أهل بيته سار نحو مصر فنزل موضعا يقال له منف ، وكذلك يسمّى إلى الآن ، وكان عددهم ثلاثين ، فسمّيت بهم كما سمّيت
هامش
( 1 ) م : خبرها -
( 2 ) ر : بالفيوم -
( 3 ) م : الحجابة .
( 4 ) م : وطره -
( 5 ) ر : موضع من المواضع -
( 6 ) ر : أضرارا -
( 7 ) م : لها -
( 8 ) ر : الموضع -
( 9 ) ر : منه -
( 10 ) م : والحافر .
( 11 ) سقطت من ر -