على مصر والشام ، فشملتها النصرانية ، وجاء اللّه بالإسلام وصاحب مصر المقوقس وافتتحها عمرو بن العاص في خلافة عمر بن الخطّاب رضه وبنى الفسطاط ، وهو « 1 » قصبة مصر . كان المقوقس ينزل الإسكندرية في بعض الفصول وفي بعضها منف وفي بعضها قصر الشّمع ، وهو يعرف بهذا الاسم إلى اليوم ، وهو في وسط الفسطاط .
[ ذكر بعض عجائب مصر ]
876 وبمصر أخبار عجيبة من الدفائن وذخائر الملوك « 2 » ، فمنها ما ذكره يحيى بن بكير قال : جاء رجل إلى عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر وقال له : بالقبّة الفلانية كنز عظيم يوصل إليه بأدنى حفر أوّل علاماته أنواع من المرمر « 3 » والرخام الأبيض « 4 » يفضي إلى باب صفر ، تحته عمود من الذهب على أعلاه ديك من « 5 » ذهب عيناه ياقوتتان لا تعدلهما قيمة . فأمر له عبد العزيز بنفقة آلاف من الدنانير وشرع في الحفر ، فظهرت الدلائل ، فازداد عبد العزيز حرصا وأوسع له في النفقة إلى أن فتحوا باب الصفر « 6 » وظهر رأس الديك ، فبرق عند ظهوره لمعان عظيم لشدّة نور الياقوتتين إلى أن ظهرت جناحاه وبدت « 7 » براثنه ، وظهر تحت عمود الذهب قناطر مقنطرة وطاقات على أبواب معقّدة ولاحت تحتها تماثيل وأشخاص من الذهب وأجرنة « 8 » من الأحجار قد أطبقت عليها أغطيتها . فأشرف عبد العزيز على الموضع حين ظهر فيه ما ظهر وجدّ في العمل وجمع إليه الناس ، فتسرّع بعضهم فوضع قدمه على درج من النحاس ينتهي إلى ما هنالك ، فلمّا استقرّت قدماه على الرابعة
هامش
( 1 ) ر : وهي .
( 2 ) ر : الملوك من الروم -
( 3 ) ر : أجر مرمر -
( 4 ) سقطت من ر -
( 5 ) سقطت من ر -
( 6 ) م : القصر -
( 7 ) سقطت من م -
( 8 ) ر : وأخزنة -