ستّ وأربعين ومائة ، وكان استتمامه لجميع أمر المدينة سنة تسع وأربعين ] « 1 » .
736 قال أحمد : قال الهيثم بن عدي ( عن أبي عياش ) « 2 » : لمّا جلس المنصور في قصره بباب الذهب أذن لرسل الملوك فدخلوا عليه ، فقال لرسول ملك الروم : هل ترى عيبا ؟ قال : نعم « 3 » عيوبا ثلاثة ، قال : ما هي ؟ قال :
النفس خضراء فلا خضرة عندك ، والحياة في الماء ولا ماء عندك ، وعدوّك مخالطك ومطّلع على سرّك . قال : أمّا الماء فحسبي منه ما بلغ الشفة ، وأمّا الخضرة فللجدّ خلقت لا للّعب ، وأمّا السّوق فما أبالي علم سرّي رعيّتي أو ولدي وخاصّتي . فأمسك الرّومي عن الكلام .
737 ثمّ تعقّب أبو جعفر « 4 » الرأي ، فرأى أنّ القول ما قال فاتّخذ العبّاسية وأجرى ( الماء في ) « 5 » القناة من دجلة وأخرج السوق عن المدينة . وعن الربيع قال :
لمّا نقل أبو جعفر السوق عن المدينة وجلس في قصره بالخلد فنظر إلى التجّار من البزّازة والصيرفي والقصّاب وطبقات السوقة ، تمثّل بهذين البيتين [ وافر ] :
كما قال الحمار لسهم رام * لقد جمّعت من شتّى لأمر
جمعت حديدة وجمعت نصلا * ومن عقب البعير وريش نسر
هامش
( 1 ) عن الحميري 110 .
( 2 ) م : عن بن عباس -
( 3 ) م : لم ، سقطت من ق .
( 4 ) م : أبو منصور -
( 5 ) سقطت من م -