اللّه يؤتيه من يشاء . ولذلك قال بعض شعرائهم ( وقد مدح المنصور وهنّأه حلول قصر مدينة السّلام ) « 1 » [ خفيف ] :
إنّ خير القصور قصر السّلام * إذ به حلّ سائس الإسلام
منزل لا يزال من حلّ فيه * آمنا من حوادث الأيّام
[ ولهذا قالوا : نزل بغداد سبعة خلفاء : المنصور والمهدي وموسى الهادي وهارون الرشيد ومحمّد الأمين وعبد اللّه المأمون والمعتصم ، ولم يمت بها واحد منهم إلّا محمّد الأمين ، فإنّه قتل خارج باب الأنبار عند بستان طاهر ، وانتقل المعتصم سنة ثلاث وعشرين ومائتين إلى سرّ من رأى . فهذا مصداق ما دلّت عليه النجوم ] « 2 » .
735 ( واسمها الأوّل عند النّاس الزوراء ) « 3 » ، وكان سفيان يكره أن يقال « 4 » مدينة السّلام ، وسمّيت مدينة السّلام لأنّ دجلة كان يقال لها وادي السّلام ، فلمّا بنيت عليه سمّيت به .
[ وقال رجل من أهل البصرة : مررت ببغداد في السحر ، فأعجبني كثرة الأذان فيها فهتف بي هاتف : ما الّذي يعجبك منها ؟ لقد فجر بها البارحة سبعون ألفا . ورأى أبو بكر الهذلي سفيان بن عيينة ببغداد فقال : بأيّ ذنوبك دخلتها ؟ ] « 5 » ( وقيل لرجل : كيف رأيت بغداد ؟ قال : الأرض كلّها بادية وبغداد حاضرتها ) « 6 » .
[ وقال آخر : لو أنّ الدنيا خربت وخرج أهل بغداد لعمّروها .
وكان فراغ المنصور من بنائها ونقل الخزائن إليها والدواوين وبيوت الأموال سنة
هامش
( 1 ) سقطت من م -
( 2 ) عن الحميري 110 .
( 3 ) سقطت من ق -
( 6 ) سقطت من ق -
( 4 ) ق : يقول -
( 5 ) عن الحميري 110 .