تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
اللّه يؤتيه من يشاء . ولذلك قال بعض شعرائهم ( وقد مدح المنصور وهنّأه حلول قصر مدينة السّلام ) « 1 » [ خفيف ] :
إنّ خير القصور قصر السّلام * إذ به حلّ سائس الإسلام منزل لا يزال من حلّ فيه * آمنا من حوادث الأيّام
[ ولهذا قالوا : نزل بغداد سبعة خلفاء : المنصور والمهدي وموسى الهادي وهارون الرشيد ومحمّد الأمين وعبد اللّه المأمون والمعتصم ، ولم يمت بها واحد منهم إلّا محمّد الأمين ، فإنّه قتل خارج باب الأنبار عند بستان طاهر ، وانتقل المعتصم سنة ثلاث وعشرين ومائتين إلى سرّ من رأى . فهذا مصداق ما دلّت عليه النجوم ] « 2 » . 735 ( واسمها الأوّل عند النّاس الزوراء ) « 3 » ، وكان سفيان يكره أن يقال « 4 » مدينة السّلام ، وسمّيت مدينة السّلام لأنّ دجلة كان يقال لها وادي السّلام ، فلمّا بنيت عليه سمّيت به . [ وقال رجل من أهل البصرة : مررت ببغداد في السحر ، فأعجبني كثرة الأذان فيها فهتف بي هاتف : ما الّذي يعجبك منها ؟ لقد فجر بها البارحة سبعون ألفا . ورأى أبو بكر الهذلي سفيان بن عيينة ببغداد فقال : بأيّ ذنوبك دخلتها ؟ ] « 5 » ( وقيل لرجل : كيف رأيت بغداد ؟ قال : الأرض كلّها بادية وبغداد حاضرتها ) « 6 » . [ وقال آخر : لو أنّ الدنيا خربت وخرج أهل بغداد لعمّروها . وكان فراغ المنصور من بنائها ونقل الخزائن إليها والدواوين وبيوت الأموال سنة
هامش
( 1 ) سقطت من م - ( 2 ) عن الحميري 110 . ( 3 ) سقطت من ق - ( 6 ) سقطت من ق - ( 4 ) ق : يقول - ( 5 ) عن الحميري 110 .