ما يأتي من الموصل وديار ربيعة وآذربيجان وأرمينية والرقّة والشام والثغور ومصر والمغرب وإصفهان وكور خراسان . فالحمد للّه الّذي ذخرها لي وأغفل عنها كلّ من تقدّمني ، واللّه لأبنينّها ثمّ أسكنها أيّام حياتي ويسكنها ولدي من بعدي ، ثمّ لتكوننّ أعمر مدينة في الدنيا ، ثمّ لأبنينّ بعدها أربع مدن لا تخرب واحدة منهنّ أبدا . فبناها وهي : الرافقة ولم يسمّها ، وبنى ملطية والمصيصة والمنصورة ] « 1 » .
733 قال : ووجّه المنصور في حشر الصنّاع والفعلة من الشام والموصل والجبل والكوفة وواسط والبصرة وأمر باختيار قوم من أهل الفضل والعدالة والفقه والأمانة والمعرفة بالهندسة ، وكان فيمن أحضر الحجّاج بن أرطاة وأبو حنيفة ، فكان أوّل من ابتدئ ببنيانها في سنة خمس وأربعين ومائة . [ ثمّ قسم الأرض أربعة أقسام وقلّد القيام بكلّ ربع رجلا من قواده ورجلا من مواليه ورجلا من المهندسين ] « 2 » .
734 قال أحمد بن أبي « 3 » الطاهر : وحدّثني أبو محمّد عبد اللّه بن إسماعيل بن أبي سهل ( بن يشجب ) « 4 » عن جدّه قال : لمّا أراد المنصور بناء بغداد أمرني أن آخذ الطالع ، فنظرنا في طالعها فكان المشتري في القوس ، فأخبرته بما تدلّ « 5 » عليه النجوم من طول ثباتها « 6 » وكثرة عمارتها وانصباب « 7 » الدنيا إليها ، ثمّ قلت : يا أمير المؤمنين وخلة أخرى نجدها فيها « 8 » على ما تدلّ عليه النجوم : لا يموت فيها خليفة . فرأيته يبتسم وقال : الحمد للّه ، ذلك فضل
هامش
( 1 ) عن الحميري 110 .
( 2 ) عن الحميري 110 .
( 3 ) سقطت من ق -
( 4 ) سقطت من ق -
( 8 ) سقطت من ق -
( 5 ) م : نزل -
( 6 ) م : بنائها -
( 7 ) ق : انتصاب -