تقدّم في ذكر الكوفة ، فبنوا بالقصب ومكثوا كذلك يسيرا « 1 » حتّى أذن لهم عمر في البناء باللبن .
[ وكان عمر رضه كتب إلى سعد رضه أن : ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند يرتاد موضعا يمصّره وابعث معه ثمانين من أصحاب رسول اللّه صلعم .
فخرج عتبة من المدائن في ربيع سنة ستّ عشرة من الهجرة في سبع مائة حتّى نزل على شاطئ دجلة بحيال جزيرة العرب ، فبنى البصرة ولم يبدأ بأوّل من المسجد فاختطّوه حتّى رموا من حواليه كلّه بأسهم ، واختطّوا ما وراء منتهاها على حسب ما فعلوه بمسجد الكوفة ] « 2 » .
وأوّل ما بني بالبصرة سبع دساكر [ منها الخريبة اثنتان والزابوقة واحدة ، وفي بني سليم اثنتان وفي الأزد اثنتان ، وبني مسجدها بالقصب ، ثمّ بناه ابن عامر ] « 3 » باللبن [ لعثمان بن عفّان رضه ، ثمّ بناه زياد بالآجر لمعاوية رضه ، وبنى جنبتيه وأتمّه عبيد اللّه بن زياد . ويذكر أنّ المسجد الحرام أكبر من مسجد البصرة ببضع عشرة ذراعا ] « 4 » .
وكسّرت البصرة « 5 » أيّام خالد ( بن عبد اللّه ) « 6 » القسري ، فوجد طولها فرسخين في مثلهما ، والكوفة مثل ثلثي « 7 » البصرة .
وأوّل مولود ولد فيها عبد الرحمن بن أبي بكرة « 8 » ، فنحر يومئذ جزورا فأطعم « 9 » أهلها وكانوا نحو ثلاثمائة .
731 ولأهل البصرة ثلاثة أشياء ليس لأحد « 10 » من أهل البلدان أن يدّعيها عليهم ولا يشاركهم « 11 » فيها وهي : النخل والشاء والحمام الهدى . فأمّا النخل فهم أعلم قوم به وأحذقهم بتربيته وإصلاحه ، [ وإصلاح عللها وأدوائها ،
هامش
( 1 ) ق : كثيرا -
( 2 ) عن الحميري 107 -
( 3 ) عن الحميري 107 -
( 4 ) عن الحميري 107 -
( 5 ) ق : الأصنام -
( 6 ) سقطت من ق -
( 7 ) م : ثلثا -
( 8 ) ق م : بكر -
( 9 ) ق م : فعم .
( 10 ) ق : أحد -
( 11 ) م : يشركهم -