718 قال عمرو بن بحر : قال أبو الحسن وأبو عبيدة : بصّرت البصرة سنة أربع عشرة ، وكذلك قال غيره ، وكوّفت الكوفة سنة سبع عشرة .
والطّسوج ترجمته الأقاليم ، والأستاق ترجمته الأحواز ، والسّواد الاثنتا عشرة كورة .
719 قالوا : وارتحل سعد من المدائن بالناس حتّى عسكر بالكوفة في المحرّم سنة سبع عشرة ، وكان بين وقعة المدائن ونزول الكوفة سنة وشهران . وقيل إنّ عمر كتب إلى سعد : نبّئني ما الذي غيّر ألوان العرب ولحومهم « 1 » . فكتب إليه : إنّ العرب غيّر ألوانها وخومة « 2 » المدائن ودجلة . فكتب إليه أنّ العرب لا يوافقها إلّا ما يوافق إبلها من البلاد ، فابعث سلمان وحذيفة - وكانا رائدي الجيش - فليرتادا منزلا برّيا بحريّا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر . فبعث سعد حذيفة وسلمان حتّى أتيا الأنبار ، فسار سلمان في غربيّ الفرات لا يرضى شيئا حتّى أتى الكوفة ، وسار حذيفة في شرقيّه حتّى أتى الكوفة . فأتيا عليها وفيها ديارات ثلاثة : دير حرقة ودير أمّ عمرو ودير سلسلة وقصاص خلال « 3 » ذلك . فأعجبتهما البقعة « 4 » فنزلا وصلّيا وقال كلّ واحد منهما : اللهمّ ربّ السماوات وما أظلّت وربّ الأرضين وما أقلّت وربّ الرياح وما أذرّت وربّ النجوم وما هوّت والبحار وما جرّت ، بارك لنا في هذه الكوفة واجعلها منزل ثبات . ثمّ رجعا إلى سعد رضه بالخبر .
واستقرّ أيضا بأهل البصرة منزلهم اليوم بعد ثلاث ترحيلات في المحرّم سنة سبع عشرة .
هامش
( 1 ) سقطت من ق -
( 2 ) ق : وحمة -
( 3 ) م : خلاف -
( 4 ) م : النفقة .