أساطين من رخام ، وكانت للأكاسرة سماؤها كأسمية الكنائس الرومية . قال أبو عبيدة : لمّا بلغ عمر بن الخطّاب رضه أنّ سعدا وأصحابه قد بنوا بالمدر قال : قد كنت أكره لكم ذلك فأمّا إذ فعلتم فعرّضوا الحيطان وأطيلوا السمك وقاربوا الخشب .
وقصر سندار بظهر الكوفة ، وهو الّذي ذكره الأسود بن يعفر .
722 قال اليعقوبي : أهل الكوفة على قلّة أموالهم أهل تحمّل وتستّر وكفاف وعفاف ، ليس في أهل البلدان أشدّ عفافا منهم ولا أشدّ تحمّلا . وهي طيّبة الهواء عذبة المياه ، وهي دار العرب ومادّة الإسلام وهي معدن العلم وفقهاؤها الفقهاء الّذين عليهم المعتمد ، وهم أهل العلم بالعربية وفصيح اللغة ، لأنّ أهلها عرب كلّهم لم يخالطهم الأنباط ولا الفرس ولا الخزر ولا السند ولا الهند ولا تناكحوا فيهم . ومن رواتهم ساروا إلى أهل البصرة وغيرها لأنّ أهل الحيرة كانوا أوّل من دوّن الشّعر وكتبه في أيّام آل المنذر اللّخميّين ملوكها ، وكانت شعراء الجاهلية تفد عليهم مثل الأعشى والنّابغة وعبيد بن الأبرص وبشر بن أبي حازم وعمرو بن كلثوم ( والحارث بن حلّزة والمتلمّس ) « 1 » وطرفة وغيرهم . وكان آل المنذر يأمرون كتّابهم من أهل الحيرة أن يكتبوا أشعارهم ، فأخذها النّاس عنهم .
723 وخصّت الكوفة بصنعة الوشي الرفيع الّذي يبلغ ثمنه ما لا يبلغه ثوب من ثياب الدّنيا لجودة صنعته والدقّة والإتقان وصحّة تأليف عيونه . وربّما بلغ الثوب منه عشرة آلاف دينار ، ولا يكون فيه ذهب ولا حجارة ، فأمّا ما يباع بألف
هامش
( 1 ) سقطت من ق .