652 فغيّر « 1 » عمرو بن لحيّ دينه ودين إبراهيم وبدّله وحثّ العرب على عبادة التماثيل كما بيّنّا فيما سلف من هذا الكتاب . وفي هذا يقول رجل من جرهم كان على الحنيفيّة [ كامل ] :
يا عمرو لا تظلم بمكّة إنّها بلد حرام * سائل بعاد أين هم وكذلك تخترم الأنام « 2 »
وبني العماليق الّذين لهم بها كان السوام
ولمّا أكثر عمرو بن لحيّ من نصب الأصنام حول الكعبة وغلب على العرب عبادتها وامتحت « 3 » الحنيفية فيها إلّا لمعا قال شحبة بن خلف الجرهمي [ بسيط ] :
يا عمرو إنّك قد أحدثت آلهة * شتّى بمكّة حول البيت أنصابا
وكان للبيت ربّ واحد أبدا * فقد جعلت له في النّاس أربابا
لتعرفنّ بأنّ اللّه في مهل * سيصطفي دونكم للبيت حجّابا
وعمّر عمرو بن لحيّ « 4 » ثلاثمائة سنة وخمسا وأربعين سنة ، وكان له من الولد وولد الولد ألف . ثمّ وليت البيت غبشان من خزاعة دون بني بكر بن عبد مناة ، وكان الّذي وليه منهم عمرو بن الحارث الغبشاني ، وقريش إذ ذاك حلول وصرم وبيوت متفرّقة في قومهم من بني كنانة . واستمرّت ولاية خزاعة البيت كابرا عن كابر حتّى كان آخرهم خليل بن حبشيّة بن كعب بن عمرو الخزاعي ، وكانت ابنته زوجة قصّي بن كلاب .
هامش
( 1 ) من هنا بعض ورقات ناقصة في ق ، راجع الفقرة 688 -
( 2 ) ل ن : يحترم الأيام ، والتصحيح عن المسعودي 962 -
( 3 ) ل ن : وأضحت -
( 4 ) ل ن : يحيى .