تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ربيعة ، وهو لحيّ « 1 » بن حارثة بن عمرو بن عامر وأمّه فهيرة بنت عمرو بن الحارث بن مضاض ( الجرهمي ، وليس بابن مضاض ) « 2 » الأكبر . فلمّا أحسّ عمرو بن الحارث بن مضاض - وهو رئيس جرهم - بخزاعة « 3 » والهزيمة خرج بعد إلى الكعبة وحجر الركن يلتمس التوبة وهو يقول في ذلك [ رجز ] :
لا همّ إنّ جرهما عبادك * الناس طرف وهمو تلادك وهم قديما عمّروا بلادك
( فلم تقبل توبته ) « 4 » ، فألقى غزالي الكعبة وحجر الركن في زمزم ، ثمّ دفنها وخرج فيمن بقي من جرهم إلى أرض جهينة ، فجاءهم سيل فذهب بهم . فقال أميّة بن أبي الصّلت [ منسرح ] :
جرهم دمنوا « 5 » تهامة في الده * ر فسالت بجرهم إضم
649 وكان ماء زمزم قد نضب لمّا أحرقت جرهم بمكّة حتّى امتحى مكان البئر ودرس ، فأتى مضاض بن عمرو وبعض ولده في ليلة مظلمة ، فحفروا في موضع زمزم وأعمق ودفن هناك غزالي الكعبة وحجر الركن وأسيافا قلعية ، وانطلق هو ومن معه إلى اليمن . وروى الزبير عن رجاله عن ابن شهاب أنّه قال : لم يبق من جرهم غير حيّ في مكان من كنانة وهم قليل ، وآخرون في حكم ابن الهون .
هامش
( 1 ) ل ن : يحيى - ( 2 ) سقطت من ل ن - ( 3 ) سقطت من ق - ( 4 ) سقطت من ق - ( 5 ) ل ن : دهموا .