تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

ذكر هدم الحجّاج للكعبة

656 ودخل الحجّاج مكّة فكتب إليه عبد الملك بن مروان : إنّ ابن الزبير كان قد زاد في بيت اللّه عزّ وجلّ ما ليس فيه . فكتب إليه الحجّاج يستأذنه في أن يردّه على ما كان عليه ، فأمره بذلك . فهدّم الحجّاج منه ستّ أذرع وشبرا ممّا يلي الحجر وبناها على أساس قريش وسدّ الباب الّذي في ظهرها وترك سائرها لم يحرّك منه شيئا ، ( وكبّسها بما ) « 1 » هدّم . فكلّ شيء منها اليوم بناء ابن الزبير إلّا الجدار الّذي في الحجر فإنّه بناه الحجّاج . والمرتقى إلى الباب الشرقي الّذي يدخل منه اليوم أربع أذرع وشبر ، والدرجة الّتي في جوف الكعبة اليوم والبابان اللّذان عليها من عمل الحجّاج أيضا .

وذكر بنيان عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه درج المسجد الحرام الّذي في جوفه الكعبة

« 2 » 657 قال ابن جريح من كتاب الأزرقي : ولم يكن على المسجد الحرام الّذي في جوفه الكعبة جدران محيطة ، إنّما كانت الدور محدقة به من كلّ جانب ، غير أنّ بين الدور أبوابا يدخل منها من جميع نواحيه فضاق على الناس ، فاشترى عمر بن الخطّاب رضه [ دورا ] « 3 » فهدّمها ، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن وتمنّع من البيع ، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتّى أخذوها بعد ذلك . ثمّ أحاط عليها جدارا قصيرا وقال لهم : إنّما نزلتم على الكعبة وهو فناؤها ولم
هامش
( 1 ) عن الأزرقي 137 ، ل ن : وكتبنا ما - ( 2 ) زيادة عن السياق . ( 3 ) عن الأزرقي 2 / 54 .