تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ياقوت الجنّة فيها قناديل من ذهب ، ونزل معها الركن وهو ياقوتة بيضاء ، وكان كرسيا لآدم عليه السّلام يجلس عليه . فلمّا كان الغرق زمن نوح عليه السّلام رفع ومكثت الكعبة خرابا ألفي سنة حتّى أمر اللّه إبراهيم عليه السّلام أن يبني بيته . فبنى هو وإسماعيل عليهما السّلام البيت ولم يجعلا له سقفا ، وحرس اللّه تعالى البيت بالملائكة ، والحرم مقام الملائكة يومئذ . وهو أوّل بيت وضع للنّاس ] « 1 » . 646 فولي البيت بعد إبراهيم ابنه إسماعيل ، ثمّ ولي بعده ابنه « 2 » نابت بن إسماعيل ، ( هكذا قال ) « 3 » ابن إسحاق . وقال ( ابن الزبير ) « 4 » وابن الكلبي : نابت بن إسماعيل وأمّه جرهمية . فوليه ما شاء اللّه ، ثمّ مات نابت فوليه جدّه مضاض بن عمرو بن غالب الجرهمي . وفي ذلك يقول مضاض بن عمرو بن الحارث [ طويل ] :
وكنّا ولاة البيت من بعد نابت * نطوف بذاك البيت والخير ظاهر
وجرهم وقطورا « 5 » يومئذ أهل مكّة وهم أخوان ، ورئيس قطورا السّميدع ورئيس جرهم مضاض ، ومنزل جرهم أعلى مكّة قعيقعان [ فحاز ذلك ] « 6 » ، ومنزل قطورا أسفل مكّة بأجياد ( فما حاز ذلك ) « 7 » . فكان السّميدع يعشّر من دخل مكّة من أسفلها ومضاض يعشّر من دخلها من أعلاها . ثمّ إنّهما بغى بعضهما على بعض وتنافسا الملك ، ومع مضاض بنو إسماعيل وإليه ولاية البيت دون السميدع « 8 » . فخرج مضاض في كتيبة من
هامش
( 1 ) عن الحميري 94 - ( 2 ) سقطت من ل ن - ( 7 ) سقطت من ل ن - ( 3 ) ق : هذا قول - ( 4 ) ل ن : الزبير - ( 5 ) ق : وقطاري - ( 6 ) عن الأزرق ص 40 ، وفي النسخ : فما جاز - ( 8 ) ق : إسماعيل -