قعيقعان سائرا إلى السميدع ، فسمّي قعيقعان بقعقعة السلاح ، وخرج السميدع من أجياد ومعه الخيل والرجال ، فيقال إنّه ما سمّي أجيادا إلّا لخروج الخيل الجياد مع السّميدع منه . فالتقوا بفاضح « 1 » فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل السميدع وفضحت قطورا . فقيل : ما سمّي فاضح فاضحا إلّا لذلك . ثمّ إنّ القوم تداعوا إلى الصلح فساروا حتّى نزلوا المطابخ بأعلى مكّة ، وهو شعب بني عامر ، فاصطلحوا هناك وسلّموا الأمر إلى مضاض ، فنحر لهم « 2 » وأطعمهم ، فيقال : ما سمّيت المطابخ مطابخ « 3 » إلّا لذلك . وبعض أهل العلم يزعم : إنّما سمّيت المطابخ لأنّ طعام تبّع « 4 » كان يطبخ بها ، وكذلك قالوا في أجياد إنّه كان موضع جياده .
647 فبقيت « 5 » جرهم ولاة البيت نحو ثلاثمائة سنة ، ثمّ إنّهم بغوا بمكّة واستحلّوا ( محارمها وظلموا من دخلها وأكلوا مال الكعبة الّذي يهدى إليها ولم يتناهوا حتّى جعل الرجل إذا ) « 6 » لم يجد مكانا يزني فيه دخل الكعبة فزنى فيها .
فزعموا أنّ إسافا ونائلة فجرا في جوف الكعبة فمسخا حجرين ، وهو إساف بن سهيل ونائلة بنت عمرو بن ذويب .
648 وتفرّق أولاد عمرو بن عامر من اليمن ، فانخزع منهم بنو حارثة بن عمرو فأوطنوا تهامة ، فسمّيت خزاعة . وبعث اللّه على جرهم « 7 » الرّعاف والنّمل وأفناهم واجتمعت خزاعة ليخلوا من بقي بمكّة ، ورئيس خزاعة عمرو بن
هامش
( 1 ) ن : بواضح -
( 2 ) ق : للناس -
( 3 ) سقطت من ل ن -
( 4 ) ق : حين قدم مكّة .
( 5 ) ق : فدامت -
( 6 ) سقطت من ق .
( 7 ) ل ن : خزاعة -