تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
جذيمة ؟ فقال جذيمة : لا واللّه بل أرى شوار أمة كعكا « 1 » غير ذات حفير . قالت : أمّا واللّه ما ذلك لعدم مواس ولا لقلّة أواس ولكن شيمة ما أناس . ثمّ كان الأمر فيهم ( بعده لعمرو ) « 2 » بن عدي بن نصر لا يعدو ذرّيته ، وعمرو هو أوّل من نزل الحيرة واتّخذها دار مملكته . وقال شيبان عن قتادة : ذكر لنا أنّ تبّعا كان رجلا من حمير صار بالجنود حتّى حيّر الحيرة ، ثمّ أتى سمرقند فهدمها . 605 والحيرة أرض باردة في الشتاء وهي مفرطة الحرّ في الصيف حتّى أنّهم لينتزعون ستور بيوتهم مخافة من إحراق السمائم لها ، ولا يشربون الماء إلّا بالسكنجبين والجلاب ممزوج به ، لأنّ الماء لا يبلغ أعماق أبدانهم صرفا . 606 وبنو عمرو بن عدي بن نصر هم النصرية ، ولم يزل الملك في ذرّية ابن عدي إلى النعمان بن المنذر ، وهو آخر ملوكهم ، وهو الّذي قتله كسرى . وكان النعمان لمّا أراد إتيان كسرى بعد هربه ( مرّ ببني ) « 3 » شيبان أودع سلاحه وعياله عند هانئ بن مسعود ، فلمّا أتى كسرى النعمان ( بعث إلى هانئ يطالبه بتركته ، فأبى أن يخفر الذمّة ، فكان ذلك السبب الّذي أهاج حرب ذي قار ) « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا ، والمسعودي : بظراء - ( 2 ) ل ن : بعد عمرو . ( 3 ) عن المسعودي 1070 ، ل ن : من بني - ( 4 ) سقطت من ن .
المسالك والممالك — صفحة 358 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري