قال : آثار عرس . قال : وأيّ عرس ؟ قال : عرس رقاش . فنخر « 1 » جذيمة وأكبّ على الأرض ورفع عدي « 2 » جراميزه وأسرع الفرار ، وجدّ جذيمة في طلبه ولم يقع له على خبر . وقيل إنّه ظفر به فقتله وبعث جذيمة إلى رقاش فقال لها [ خفيف ] :
خبريني رقاش لا تكذبيني * أبحرّ زنيت أم بهجين
أم بعبد فأنت أهل لعبد * أم بدون فأنت أهل لدون
قال : فكتبت إليه رقاش [ خفيف ] :
أنت زوّجتني وما كنت أدري * وأتاني النّساء للتّزيين
ذاك من شربك المدامة صرفا * وتماديك في الصّبى والمجون
فنقلها جذيمة إليه وحصنها في قصره ، فاشتملت على حمل وأتت بولد سمّي عمرا ، فأعجب به جذيمة فألقيت عليه منه محبّة « 3 » . وقد خرج مع خاله جذيمة في سنة قد أكمأت [ الأرض ] وبسط له في روضة وعمرو في غلمة يجتنون الكمأة فكانوا إذا أصابوا كمأة طيّبة أكلوها ، وإذا أصابها عمرو أقبل يسعى بها إلى خاله وهو يرتجز ويقول [ رجز ] :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
ثمّ إنّ الجنّ استطارته ، فضرب له جذيمة في الآفاق زمانا فلم يسمع له خبرا إلى أن وجده نديماه مالك وعقيل ابنا فالج .
604 ثمّ كان من قتل الزّبّاء لجذيمة ما قد تكرّر نقله وكثر ذكره ، وهي الّتي قالت له وقد كشفت عن كعثبها وقد عقدت شعرة بإستها : أشوار عروس ترى يا
هامش
( 1 ) ل ن : فأخر -
( 2 ) ل ن : علي -
( 3 ) ورد في النسخ : وهو القائل .