599 ثمّ تداولت اليمن عمّال الأكاسرة إلى أن أتى اللّه بالإسلام ، فهؤلاء ملوك اليمن من العرب والحبشة والفرس ، وكان أكثر نزول ملوك حمير من اليمن ظفار ، وعلى باب ظفار مكتوب بالقلم الأوّل على حجر أسود [ خفيف ] :
يوم شيدت ظفار قيل لمن * أنت قالت لحمير الأخيار
ثمّ سيلت من بعد ذلك فقالت * إنّ ملكي للأحبش الأشرار
ثمّ سيلت من بعد ذلك فقالت * إنّ ملكي لفارس الأحرار
ثمّ سيلت من بعد ذلك فقالت * إنّ ملكي لحمير سحّار
وقليلا ما يلبث القوم فيها * غير تشييدها لجاف البوار
من أسود يلقيهم البحر فيها * تشعل النار في أعالي الجدار
600 وعند أهل اليمن أنّ ديارهم تتغلّب عليها الأحابيش آخر الزمان من بعد هنات وإنات وكوائن وأحداث .
601 وحدّ اليمن في العرض ممّا يلي مكّة بطيحة الملك إلى عدن ، وهي آخر عمله ، ست عشرة مرحلة ، والطول من ( وادي وحا ) « 1 » إلى مفاوز حضر موت وعمان عشرون مرحلة ، والمرحلة ستّة فراسخ .
هامش
( 1 ) ل ن : من حكا وحكم ، والتصحيح عن المسعودي 1034 .