تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

[ ذكر الأكراد ]

572 فأمّا الكرد فقد تنازع الناس فيهم ، فمنهم من رأى أنّهم من ربيعة ، ومنهم من رأى أنّهم من مضر من ولد كرد بن مرد « 1 » بن صعصعة بن هوازن ، انفردوا في قديم الزمان لوقائع كانت بينهم وبين غسّان وانضافوا إلى الجبال وجاوروا من هناك من الأعاجم فخالفوا عن لسانهم وصارت لغتهم أعجمية . ومن الناس من ألحقهم بإماء سليمان بن داود حين سلب ملكه ووقع الشيطان المعروف بالجسد على إمائه المنافقات ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ عصم منه المؤمنات . فلمّا ردّ اللّه عزّ وجلّ على سليمان ملكه أخرج الإماء الحوامل من الشيطان فقال : اكردوهنّ في الجبال . فوضعن هناك وتناسلوا ، فذلك بدء الأكراد . ومنهم من رأى أنّ الضحّاك ذا الأفواه المقدّم ذكره كان يقتل كلّ يوم رجلين يطعم أدمغتهما للحيّتين اللّتين كانتا في كتفيه على ما تقدّم ذكره ، فكان وزيره يذبح رجلا وكبشا كلّ يوم ويخلط أدمغتهما ويستحيي رجلا ويطرد من يخلص منهما إلى الجبال ، فهم الأكراد . 573 ق : يزعم أنّ الأكراد فضل طعام بيوراسف لأنّه كان يذبح كلّ يوم إنسانين ويتّخذ من لحومهما طعامه ، وكان وزيره يدعى أرمائيل ، فكان يذبح واحدا ويستحيي واحدا يبعث به إلى جبال فارس ، فتوالدوا هناك .
هامش
( 1 ) ل ن : مرة ، والتصحيح عن المسعودي 1113 .