تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الإسكندر ، وكانت أمّه نصرانيّة ، وهو الّذي قتل ملك الفرس ، وولّي ثلاثة أعوام . ثمّ قيصر فيلبس ، وزعم بعضهم أنه أوّل من تنصّر دين ملوك الرومانيّين . وفي السّنة الثّانية من ولايته تمّ لرومة ألف سنة ، فعيّد عيدا عظيما على ملك النصرانية . وولّي سبعة أعوام . 494 وأفضى الأمر بعده إلى عدّة ملوك ، منهم إلى دقيوس « 1 » ، فملك ستّين سنة ، وكان ممعنا في قتل النصرانية ومنه هرب أصحاب الكهف وهم أصحاب الرقيم . وقال جماعة : أصحاب الكهف غير « 2 » أصحاب الرقيم وكلا موضعيهم ببلاد الروم . وذكر أحمد بن موسى المنجّم حين أنفذه الواثق بالله إلى بلاد الروم أنّه أشرف على أصحاب الرقيم بحارمى « 3 » في بلاد الروم . ولم تزل الأمم كذلك وهي عبدة الأوثان إلّا « 4 » ما ذكر بعضهم عن فيلبس إلى أن تولّى الأمر قسطنطين المتنصّر المؤمن بعيسى . 495 فعدد ملوك الروم إلى قسطنطين [ تسعة وأربعون ملكا ] « 5 » ومدّة مملكتهم [ أربعمائة سنة وسبع وثلاثون سنة ] « 6 » . وبنيت مدينة رومة قبل ملكهم بأربعمائة سنة . والّذي ذكرنا قبل هذا أصحّ . وهو الّذي ( أمضى أنيا يولش ) « 7 » الحواري بالأندلس ومدينة ماردة وإشبيلية وقرمونة في ذلك العصر ، وهو الّذي يحكى عنه في الإنجيل أنّه ملك أكثر الأرض وخضعت له ملوكها كخضوعها للإسكندر ، وهو الّذي أقبل
هامش
( 1 ) ل ن : دقيانوس - ( 2 ) ل ن : عند - ( 3 ) عن المسعودي ، ل ن : بحارس - ( 4 ) ل ن : إلى . ( 5 ) عن المسعودي 733 - ( 6 ) عن المسعودي 733 - ( 7 ) كذا .
المسالك والممالك — صفحة 310 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري