تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
488 ثمّ أفضى الملك بعد ملك ثان منهم إلى بشبشيان « 1 » ، وهو أبو طيطش ، فبعث « 2 » ابنه طيطش إلى حرب بني إسرائيل بالشّام ، فكانت لهم حروب عظيمة انتهى القتل فيها من بني إسرائيل [ إلى ] ثلاث مائة ألف ، وتفرّقت بنو إسرائيل في البلاد وخرب طيطش بيت المقدس وحرثه بالبقر ومحا أثره وعفا رسمه . ط : غضبا للمسيح . فكان [ من ] أوّل بنائه إلى خرابه ألف سنة وستّون سنة . 489 س : وعاقب اللّه الرّوم من يوم تخريبهم لبيت المقدس بأن جعلهم يسبى كلّ يوم منهم سبي إلى من أطاف ببلادهم من الأمم ، فلا يوم من أيّام العالم إلّا والسبي فيهم ، قلّ ذلك أو كثر . وفعل ذلك ببيت المقدس لتمام أربعين سنة من رفع عيسى عليه السّلام . وبشبشيان هو الّذي تغلّب على مدينة رومة ودخلها وأشطيش على رخّ واحد ، وهلك ملك الرومانيّين على أيديهما وانقادت لهما جميع البلاد ، وكانت ولاية بشبشيان عشرة أعوام . 490 ثمّ ملك بعده ابنه طيطش ، فكان أحكم « 3 » ملوك أهل المجوسية باللسان الإغريقي ، وأكثرهم تفنّنا في العلوم ، وكان ملتزما بخصال « 4 » الخير وخصال « 5 » المكارم ، وكان اليوم الّذي لا يفكّ فيه أسيرا أو يغني فقيرا أو يغيث ملهوفا لا يراه من ملكه ولا يؤرّخه ، وكانت ولايته عامين فعظم على
هامش
( 1 ) ل ن : بشيشاس - ( 2 ) ل ن : فغضب . ( 3 ) ل ن : أحلم - ( 4 ) ل ن : بخلال - ( 5 ) ل ن : بخلال -