تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
447 وممّا افتتح أنو شروان بالشام حلب وقنّسرين وحمص وأنطاكية - وكانت فيها جنود قيصر - وسلوقية « 1 » مدينة عظيمة عجيبة البنيان ، فهي الآن خراب ، وهذه كلّها كانت للقياصرة . وانتقل من الشام الرخام والأحجار والفسيفساء إلى العراق ، فبنى ما استحسن ، وافتتح هرقلة والإسكندرية وبنى رومة بناحية المدائن على صورة أنطاكية . 448 . . . وصار نحوهم وقتل أخشنواز « 2 » ملك الهياطلة بجدّه فيروز وغلب على مملكته وأدخل إليه من الهند كتاب كليلة ودمنة ، والخضاب الأسود المعروف بالهندي ، وهو الّذي يلمع سواده فيما يصل من الشّعر فيريه أسود ، فلا ينصل منه شيء . قال : رأيت من أنو شروان خصلتين متباينتين . جلس يوما للناس فدخل رجل من خاصّة الملك فتعدّى مرتبته ، فأمر أن يحجب سنة ، ثمّ رأيته يوما ونحن عنده في سرّ من تدبير المملكة وخدمه خلف سرير ملكه يتحدّثون ، فارتفعت أصواتهم حتّى شغلونا عن بعض ما كنّا فيه ، فقلت له في ذلك وسألته وأخبرته بتفاوت الحالتين ، فقال لي : لا تعجب فنحن ملوك على رعيّتنا وخدمنا ملوك علينا ينالون « 3 » منّا في خلواتنا ما لا حيلة لنا « 4 » في التحرّز معهم . 449 وولد رسول اللّه صلعم لاثنتين وأربعين سنة من ملكه . ط : لمّا كانت الليلة الّتي ولد فيها رسول الله صلعم ارتجّ إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة
هامش
( 1 ) ن : سلوقة . ( 2 ) ن : احشنوا - ( 3 ) ل ن : يلوا - ( 4 ) ن : لا حيلنا .
المسالك والممالك — صفحة 288 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري