عصب ذوابيها بذيله ، ثمّ همز الفرس فقطعها قطعا . فقال الشاعر [ خفيف ] :
أقفر الحصن من نضيرة فالمر * باع منها بجانب الثّرثار
442 وسابور هو الذي حاصر نصيبين حتّى أخذها ، وكان فيها عدد كثيرة لقيصر ، ثمّ دخل أرض الروم فافتتح من الشام مدائن ، ثمّ انصرف إلى مملكته وفرّق ما كان معه من السبي في ثلاث مدائن : في جندي سابور وسابور الّتي بفارس وتستر الّتي بالأهواز .
443 ذو الأكتاف : خلّفه أبوه أيضا وأمّه حامل به ، فعقد له التاج في بطن أمّه .
قال س : هو الّذي بنى له الإيوان ، وهو بالجانب الشرقي من المدائن على دجلة .
444 ونزل الرشيد مرّة على قرب منه ، فسمع بعض الخدم يقول من وراء السّرادق : هذا الّذي بنى هذا البناء أراد أن يصعد إلى السماء . فأمر الرشيد بعض الأساتيذ أن يضربه مائة عصا وقال لمن حضره : إنّ الملك نسبة بين الملوك ، هم به إخوة . وإنّ الغيرة بعثتني على ضربه لصيانة الملك وما يلحق للملوك .
وذكر أنّ الرشيد بعث إلى يحيى بن خالد ، وهو في اعتقاله ، يشاوره في هدم الإيوان ، فبعث إليه : لا تفعل . فقال الرشيد لمن حضره : إنّ المجوسية في نفسه والحسد عليها والمنع من إزالة آثارها . فشرع في هدمه ، فإذا به يلزمه في هدمه مال عظيم لا تضبط كثرته ، فأمسك عن ذلك ، وكتب إلى يحيى بن