أقام به « 1 » شاهبور الجنو * د حولين يضرب فيه « 2 » القدم
- جمع قدم - حتّى عركت « 3 » ابنته النضيرة فأخرجها إلى بعض الأرباض ، وكذلك كانوا يفعلون بنسائهم ، وكانت من أجمل الناس ، فتعشّقت سابور وتعشّقها ، فأرسلت إليه وقالت له : اكتب بدم جارية بكر زرقاء على رجل حمامة ورقاء مطوّقة كتابة ذكرتها وأرسلها فإنّها تقع على حائط المدينة فيتداعى وكان طلسم المدينة .
441 س : وقيل إنّها قالت له : ائت الثرثار [ وهو نهر ] « 4 » انثر فيه تبنا ، ثمّ اتبعه فانظر أين يدخل التبن فأدخل الرجال فيه ، فإنّ ذلك المكان يفضي إلى الحصن . ففعل ذلك سابور وفتح الحصن عنوة وأباد قضاعة . فقال في ذلك بعض شعرائهم [ وافر ] :
ألم يحزنك « 5 » والأنباء تنمى * بما لاقت سراة بني العبيد
ومصرع ضيزن وبني أبيه * وأحلاش الكتائب من تزيد
أتاهم بالفيول مجلّلات * وبالأبطال سابور الجنود
فهدّم من أساس الحصن صخرا * كأنّ ثقاله زبر الحديد
واحتمل النضيرة فعرّس بها بعين التمر ، فلم تزل ليلتها تضور « 6 » وفرشها الحرير محشوّا بالقزّ . فالتمس سابور ما كان يؤذيها فإذا ورقة آس ملصّقة بين عكنتيها « 7 » ، وكان ينظر إلى مخّها من صفاء بشرتها فقال لها : أيّ شيء كان يغذّيك أبوك ؟ فقالت : بالزبد والمخّ وشهد فراخ النحل وصفو الخمر .
فقال : وأبيك لأنا أحدث بك عهدا . فأمر رجلا فركب فرسا جموحا ، ثمّ
هامش
( 1 ) ل ن : بها -
( 2 ) ل ن : فيها -
( 3 ) عن الطبري ، ل ن : تحركت .
( 4 ) عن المسعودي 1409 -
( 5 ) عن الطبري 2 / 49 ، ل ن : يأتيك -
( 6 ) ل ن : تتضور -
( 7 ) ل ن :
كعبها .