تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
تظهر للندماء وكذلك الأوائل من بني العبّاس وكذلك الأوائل من بني ساسان . 436 وأردشير هو الّذي فتح الحضر - وقيل إنّه سابور وهو أثبت . وبنى أردشير مدينة جور بفارس وكهمن أردشير - وهي فرات البصرة - وبنى أستراباد وبنى كرخ ميسان - وهي من كور دجلة - وبنى مدينة صور بالأهواز ومدينة أبلّة وغير ذلك . 437 ثمّ ملك بعده ابنه سابور . وكان أردشير قد قتل الأشكانية الّذين كان منهم ملوك الطوائف بعد جدّه ساسان إلّا جارية وجدها أردشير في دار المملكة ، فأعجبته فسألها عن نسبها فقالت : أنا خادم . فاستخلصها لنفسه فحملت منه ، فلمّا حملت أعلمته أنّها حبلى وعرّفته نسبها ، فنفر طبعه عنها ودعا شيخا مسنّا وسلّمها إليه وقال : أودعها بطن الأرض . فأودعها سربا من الأرض ، ثمّ عمد إلى مذاكره فقطعها وودعها في حقّ وختم عليه ورجع إلى الملك وقال : فقد أودعتها بطن الأرض ، ودفع إليه الحقّ وقال : إنّ فيه وديعة ، ورغب إليه ووصاه أن يحفظ بها . وأقامت الجارية حتّى وضعت غلاما وسمّاه الشيخ شاه بورا ، ولد الملك . 438 ولم يكن لأردشير ولد ، فرآه الشيخ يوما حزينا لذلك وكان حاصّا به ، فقال : مالك أيها الملك أراك حزينا كئيبا ؟ قال : لأنّي كبرت وليس لي ولد أورثه ملكي وأجعله الخليفة بعدي فيبقى ذكري . فقال الشيخ : سرّك اللّه أيّها