434 ( وأمّ ساسان الأكبر فإنّها من سبايا بني إسرائيل ) « 1 » باتّفاق منهم ، وهي ابنة شابال ، ولم يك الفرس الثانية إلّا ولد أردشير بن بابك بن ساسان ، وساسان هو الّذي يرجعون إليه كرجوع المروانية إلى مروان بن الحكم .
435 وقد كان ملك الفرس يحجّ البيت من سائر « 2 » ملوك الأعاجم . فكان ساسان هذا إذا طاف بالبيت زمزم على بئر إسماعيل ، وإنّما سمّي زمزم لزمزمته وغيره من فارس ، وهذا يدلّ على ترادف الفعل منهم . وفي ذلك يقول الشّاعر [ سريع ] :
زمزمت الفرس على زمزم * وذاك في سالفها الأقدم
وقد أهدى ساسان هذا غزالين من ذهب وجواهر وسيوفا إلى الكعبة وهي التي دفنت بزمزم ، وسنذكر ذلك في خبر عبد المطّلب وزمزم إن شاء الله .
وكانت هذه الملوك من عهد أردشير تحتجب عن الندماء « 3 » ، فكان يكون بين الملك والطبقة الأولى عشرون ذراعا والستارة في نصف هذه المسافة ، وصاحب الستارة رجل من أصحاب أولاد الأساورة ويقال لمن ولّي ذلك منهم خرم باش ومعناه : كن فرحا . فإذا جلس الملك أمر خرم باش رجلا ، فارتفع في أعلى موضع في دار الملك ونادى بصوت جهير ليسمع الحاضرين :
يا لسان احفظ رأسك ، فإنّك تجالس الملك . فتأخذ الندماء مراتبها خافتة أصواتها غير مشيرة بشيء من أعضائها . وقد كانت الأوائل من بني أميّة لا
هامش
( 1 ) ل ن : وأمّا ساسان الأكبر فإنّه من سريا : بني إسرائيل .
( 2 ) سقطت من ن -
( 3 ) ل ن : الهدما .