تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
383 ومن سيرهم أنّ المرأة إذا لم تكن محصنة وأرادت الفجور رفعت رقعة « 1 » إلى الملك فجاء لها وما ذهبت إليه ، فيبعث إليها حلقا من نحاس فتجعلها في عنقها ولبست المصبّغات وعملت ما شاءت علانية . فإذا ولدت الذكور خصوا « 2 » واستعملهم الملك في داره وأعماله ، وإن كانت التي ولدت أنثى كانت على رسم أمّها . ومن سننهم أن يورثوا الإناث أكثر من الذكور ؛ ومن سننهم أنّ لهم عند حلول الشمس الحمل عيدا معظّما عندهم يأكلون فيه ويشربون سبعة أيّام . 384 . . . وجزيرة كله يقال لها المنصف - وهي بين أرض الصين وأرض العرب - وتكسيرها ثمانون فرسخا ، ولكنّها مجتمع الأمتعة والتجّار من الصّينيّين والمسلمين وإليها يتجهّز من عمان في وقتنا هذا فتجلب منها أصناف الطيب كلّه « 3 » والرصاص القلعي والأبنوس والبقم وغير ذلك . وقد كانت لهم سياسات وعدل وحكمة . 385 ومن طريف أخبارهم أنّ رجلا من قريش من ولد هبّار بن الأسود خرج من البصرة إذ كان من خبر صاحب الزّنج ما كان وصار بسيراف ، ثمّ لم يزل يخترق أرض ممالك « 4 » الهند إلى أن انتهى إلى بلاد الصين ، فصار بمدينة
هامش
( 1 ) ل ن : دفعت دفعة - ( 2 ) ل ن : خطوا . ( 3 ) سقطت من ن . ( 4 ) ن : مالك -