تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ذلك عنهم ، وإذا أراد الملك [ أن ] يركب ضرب بجرس فيدخل الناس منازلهم ويخلون الطرقات . 379 وإنّما سمّيت الصين لأنّ أوّل من نزلها صائن بن عامور بن سوبل بن يافث ، فأثار معادن الذهب وعمل الحكم ودقائق الصناعات وملكهم مائتي سنة . فلمّا هلك جعلوا جسده في تمثال ذهب وأجلس على سرير من ذهب مرصّع بالجوهر وبنوا له هيكلا يكون فيه فيسجدون له . واتّخذ لهم بعض ملوكهم سياسة شرعية وفرائض عقلية وجعلها رباطا ورتب لهم قصاصا وحدودا ومستحلّات للمناكح وصلوات تقرّبهم إلى معبودهم ، إنّما لا سجود فيها ، وأمرهم بقرابين للهياكل ودخن ، واتّخذه أيضا للكواكب . فهم باقون على ذلك إلّا أنّه دخل فيهم اعتقاد المانية والدهرية والثنوية فتناظروا واختلفوا في الاعتقاد وأصلهم في شرعهم لا يختلف . ولهم مدينة عظيمة ممّا يلي مغرب الشمس يقال لها مدو « 1 » تتّصل ببلاد التبّت من الأتراك ، والحرب بينهم سجال . وملّة الصين تدعى الشمنية . 380 ولهم أفخاذ وقبائل كقبائل العرب يرفع الرجل [ منهم ] « 2 » نسبه إلى خمسين أبا ، وأكثرهم يعدّ إلى عامور . ولا يتزوّج منهم فخذ إلّا في فخذ آخر ، ويزعمون أنّ في ذلك صحّة النسل وقوام البنية « 3 » .
هامش
( 1 ) ل ن : مد ، والتصحيح عن المسعودي 324 . ( 2 ) عن المسعودي - ( 3 ) عن المسعودي ، ل ن : النسبة .