ذكر ملوك الصين والترك
377 من ولد عامور بن سوبل بن يافث بن نوح عليه السّلام . مدينة الملك بالصين هي أنمو بينها وبين ساحل البحر الحبشي - بحر الصين - مسيرة ثلاثة أشهر .
378 قال ح : إنّ مدينة الصين العظمى التي ينزلها ملوكها تسمّى خمدان ، وحوالي هذه المدينة مائة وعشرون قرية في كلّ قرية ألف رجل مترتّبة « 1 » لحراستها .
والمدينة مقسومة نصفين : نصف يكون فيه أهل بيت الملك وخاصّته وعمّاله « 2 » ، ونصف يكون فيه عامّتهم وأشرافهم . وللملك ثلاثمائة وستّون مدينة يحمل إليه كلّ يوم من كلّ مدينة خراجها للباسه ولكلّ جارية من جواريه . وفي قصر الملك بخمدان ثلاثمائة وثمانون كوسا منكّسة ، فإذا كان قبيل المغرب مع غروب الشمس قرع بها قرعة واحدة فيتبادر الناس للانصراف إلى منازلهم ، فلا يبقى أحد خارجا عن داره ، حتّى يخترق عسكر الملك السّكك والطرق بسيوف منتضلة ، فمن وجدوه خارجا عن داره ضرب عنقه كائنا من كان واحتزّ رأسه وألقي في موضع قد أعدّ لذلك وكتب على ظهر المقتول : من رأى هذا فلا يتعدّا أمر الملك .
قال : وسكك هذه المدينة مظلّلة بخشب السّاج وتكنس في كلّ يوم ثلاث مرّات . ودورهم واسعة مبخّرة المجالس كثيرة التماثيل . وللملك أربعمائة ألف مرتزق ، وهو لا يكاد يبرز لأحد ولا يراه أحد إلّا وزيره أو حاجبه أو رسول ملك يرد إليه أو وجوه أصحابه يصلون إليه في كلّ أسبوع ، فإن تعذّر ذلك أكثر من هذه المدّة ضجّوا وسألوا الوصول إليه كي لا يكون قد مات وأخفي
هامش
( 1 ) كذا -
( 2 ) ن : وعامته .