تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مسافتها نحو من أربعين يوما في مثلها . ج : وماؤها ملح وليس لها مغيض ظاهر ، ويقع فيها نهر جيحون ونهر الشّاش وأنهار غيرهما « 1 » كثيرة ، فلا يعذب ماؤها ولا يزيد فيها . ويشبه - والله أعلم - أن يكون بينها وبين بحر « 2 » الخزر خرق يتّصل بمائها ، وبين البحرين نحو عشرين مرحلة على السّمت . وأضيق أعبار جيحون على رباط بلخ عرضه نحو ميلين . هذا كلّه من التنبيه . 343 فأمّا نهر بلخ الذي يسمّى جيحون - وهو نهر المصيصة - فإنّه يجري من أعين فيمرّ ببلاد الترمذ واسفرائين من بلاد خراسان حتّى يأتي بلاد خوارزم ، فيفترق في مواضع هناك ويمضي باقيه فيصبّ في بحيرة الجرجانية أسفل خوارزم . وليس في العمران بحيرة أعظم منها لأنّ طولها مسيرة شهر في نحو ذلك من العرض ودورها أربعمائة فرسخ ، وإليها يصبّ نهر فرغانة والشّاش وعليها مدينة للتّرك يقال لها الجديدة فيها المسلمون . والسّفن تجري في هذه البحيرة . 344 وقد زعم قوم من أهل الخبرة « 3 » أنّ مبتدأ نهر جيحون يستمرّ خارجا إلى بلخ ، ثمّ يصبّ في البحر ، وهو يصبّ في ساحل المصيصة من البحر الرّومي . ومقدار جريه على الأرض مائة وخمسون فرسخا ، وقيل أربعمائة . وقد زعم قوم أنّه يصبّ في مهران « 4 » السّند . [ وذكر الجاحظ أن مهران السّند ] « 5 » من نيل مصر واستدلّ بوجود التمساح فيه . ذكر ذلك في كتاب
هامش
( 1 ) ل ن : غيرها - ( 2 ) سقطت من ن . ( 3 ) عن المسعودي 225 ، ل ن : البحيرة - ( 4 ) ل ن : نهران - ( 5 ) من « كتاب التنبيه والإشراف » ص 49 .