وبالبطائح تجتمع هذه المياه وهي ثلاثون فرسخا في ثلاثين ، حدّ منها جزيرة العرب وحدّ أرض ميسان وحدّ دجلة بغداد وحدّ مصبّ الفرات والنّهروان .
وهذه البطائح هي مزارعهم وأشجارهم . وقد أخرجت من هذه البطائح أنهار منها نهر مرة - ونهر مرة منسوب إلى مرة بن أبي عثمان مولى عبد الله بن أبي بكر ، ( وهو عبد الرحمن بن أبي بكر ) « 1 » الصدّيق كتبت عائشة بالوصاة به إلى زياد فأقطعه ذلك النهر ، وفيض البصرة يقع في نهر الأبلّة « 2 » حتّى يخرج إلى دجلة العوراء ، ثمّ يقع في بحر الهند ، وفيض البصرة هو نهرها الذي البصرة عليه .
347 وأمّا الدجلة فإنّها تخرج من الإقليم الخامس من بلاد آمد من ديار بكر ، موضع يعرف بحصن ذي القرنين ، وتصبّ إليها أنهار سريط وساتيدما « 3 » الخارجة من بلاد أرزن وميّافارقين ، وتمرّ بالموصل ويصبّ فيها نهر الخابور الخارج من بلاد أرمينية ، والتقاؤه بدجلة [ بين مدينة باسورين وقبر سابور ] « 4 » من بلاد قردى - وقال : تلك من بلاد الموصل . وهذه الديّار ديار بني حمدان وفيها يقول الشّاعر [ طويل ] :
بقردى [ وبازبدى ] « 5 » مصيف ومربع * وعذب يحاكي السّلسبيل برود
وبغداد ما بغداد أمّا ترابها * فجمر وأمّا حرّها فشديد
وليس هذا نهر الخابور الذي يجري من مدينة رأس العين ويصبّ في الفرات .
ثمّ ( تمرّ دجلة ) « 6 » فيصبّ فيها أسفل من الموصل [ نهر الزّاب ] « 7 » بين الموصل وجرد والحديثة على فراسخ من الحديثة من الجانب الشرقي ، فهذا
هامش
( 1 ) سقطت من ن -
( 2 ) ل ن : الأيلة .
( 3 ) عن المسعودي 239 ، ل ن : ساتيمومه -
( 7 ) عن المسعودي 239 -
( 4 ) عن المسعودي 239 -
( 5 ) عن المسعودي 239 -
( 6 ) ل ن : يمرّ بالدجلة -