تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الزاب الأكبر والأصغر الواردان من بلاد أرمينية وآذربيجان . ثمّ تنتهي « 1 » إلى تكريت وسامرّا وبغداد ، فيصبّ فيها نهر عيسى وغيره التي ذكرنا أنّها تتشعّب من الفرات . ثمّ تخرج دجلة عن بغداد فتصبّ فيها أنهار كثيرة مثل النهر المعروف بنهر بين ونهر روان « 2 » ممّا يلي ( جرجرايا والسّيب ونيل النعمانية ) « 3 » . وإذا خرجت الدجلة عن مدينة واسط « 4 » تفرّقت أنهارا آخذة إلى بطيحة البصرة مثل سردود وسابس « 5 » والمصبّ « 6 » الذي ينتهي إلى القطر وفيه تجري أكثر سفن البصرة من بغداد وواسط . ومقدار جريان دجلة ثلاثمائة فرسخ ، وقيل أربعمائة . 348 وقال أحمد بن عمر : أمّا دجلة الّتي تدعى اليوم بالعوراء فإنّها كانت قبل الإسلام تستقيم ( من عند المذار ) « 7 » ، وهي اليوم منقطعة فتمرّ ما بين المذار وعبدسى « 8 » من كور دست ميسان حتّى تخرج عند الخيزرانة فوق فم الصّلح بحضرة واسط ، فتمرّ حتّى تأتي المدائن ، فكانت سفن البحر تجري من بلاد الهند فتدخل في دجلة البصرة حتّى تأتي المدائن . فتمرّ حتّى تخرج فوق فم الصّلح فتصير إلى دجلة بغداد فتأتي المدائن . ثمّ إنّها خرقت الأرض حتّى مرّت بين يدي واسط حتّى صبّت ماءها في هذه البطائح ، والبطائح يومئذ أرض تزرع متّصلة بأرض العرب ومن قبائلها يشكر وباهلة وبنو عبس متّصلة بناحية ميسان وأرضها . فغلب الماء على ما كان من تلك الأرضين منخفضا ، فتلك المواضع معروفة بالبطائح تسمّى سرطغان وطستخان « 9 » قد يرى أثرها في الأرض - أعني أرض البطائح - تحت الماء عند ركود الماء وصفائه فيعلم أنّها
هامش
( 1 ) ل ن : تنتهي إلى الدجلة - ( 2 ) ل ن : ونهروان - ( 3 ) ل ن : جرجايا والسينب وتل النعمانية ، والتصحيح عن المسعودي - ( 4 ) ل ن : مدينة السّلام - ( 5 ) ل ن : الشام - ( 6 ) ل ن : والبصرة ، والتصحيح عن المسعودي . ( 7 ) ل ن : عند الميزان ، والتصحيح عن ابن رسته 94 - ( 8 ) ل ن : وعيرس - ( 9 ) عن ابن رسته ، ل ن : طيسحان -