ثمّ قال : بسم الله وبالله بسم الله ربّ الأرض وربّ السّماء ، بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء ، وهو السّميع العليم . ثمّ اشترطه فلحقته غشية ، ثمّ سرى عنه وأفاق كأنّما نشّط من عقال .
فانصرف العبادي إلى قومه - والعباديّون هم النّسطورية « 1 » من النّصارى - فأخبرهم بما رأى وقال : يا قوم صالحوه فإنّ القوم مصنوع لهم وأمرهم مقبل وأمر بني ساسان مدبر ، وسيكون لهذه الأمّة شأن . ثمّ تحدّث بها هنات وهنات . فصالحوه ، وقال عبد المسيح [ وافر ] :
أبعد المنذرين أرى سواما « 2 » * تروّح بالخورنق « 3 » والسّدير
فصرنا بعد هلك « 4 » أبي قبيس * كمثل الشّاة في اليوم المطير
تقسّمنا القبائل من معدّ * علانية كأيسار الجزور
كذاك الدّهر دولته سجال * فيوم من مساة أو سرور « 5 »
333 ونحو هذا ما حدث في الجانب الآخر الشّرقي ببغداد من المواضع المعروفة برقّة « 6 » الشّماسية وما نقل إليها من الجانب الغربي من الضياع التي كانت بين قطربّل ومدينة السّلام ، فإنّ ذلك عدد من ضياع قطربّل . وقد كان لأهلها مطالبات مع أهل الجانب الشّرقي ممن يملك رقة الشماسية بحضرة الوزير علي بن عيسى وما أجاب في ذلك .
334 قال : وذكر جماعة أنّ السّنة التي بعث فيها رسول الله صلعم إلى كسرى
هامش
( 1 ) ل ن : النسطورة -
( 2 ) عن المسعودي 233 ، ل ن : سواها -
( 3 ) ل ن : بالخويرق -
( 4 ) ل ن : ملك -
( 5 ) عن المسعودي ، ل ن : فيوم مساة أو من سور .
( 6 ) ل ن : بالرقة .