تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
330 قال س : وقد كان البحر فيما سلف في الموضع المعروف بالنجف - وهو بالحيرة « 1 » - وكانت ترسى هناك سفن الهند والصين ترد على ملوك الحيرة . فصار بين الحيرة وبين البحر الآن مسيرة أيّام كثيرة ، ومن رأى النجف وأشرف عليه تبيّن له ما وصفنا . ولمّا أقبل خالد بن الوليد في سلطان أبي بكر رضي الله عنه بعد فتح اليمامة وقتل كذّابها يريد الحيرة تحصّن منه أهلها في الحصن الأبيض ، وفيه كان إياس بن قبيصة ، وقصر القادسية وقصر بني نفيلة « 2 » وقصر بني مازن . قال : وهذه قصور الحيرة . قال : وهي في وقتنا هذا سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة « 3 » خراب ، وبين هذه القصور وقصر القادسية ثلاثة أميال . 331 وسمّيت القادسية لأنّ الأعاجم جعلوا قساء من قادس خراسان ، وقادس يومئذ أسفل منها [ اليوم ] ، ممّا يلي عين الشّمال . وذكر الحكماء أنّ رستم لمّا أراد العبور أمر بسكر العتيق « 4 » بحيال قادس ، فباتوا ليلتهم يسكرونه « 5 » بالتراب والقصب والبراذع حتّى جعلوه طريقا ، فاستتمّ بعد ما ارتفع النهار من الغد . وذلك عند عبوره للقاء سعد بن أبي وقّاص . 332 فنزل خالد بالنجف وبعث إليهم أن ابعثوا رجلا من عقلائكم . فبعثوا إليه عبد
هامش
( 1 ) ل ن : بالجيزة ، وكذا في بقية الفقرة - ( 2 ) المسعودي 230 : ثعلبة - ( 3 ) كذا ، والصواب : ثلاثمائة . ( 4 ) ل ن : العقين - ( 5 ) ل ن : يكسرونه .