السراة - وهو أعظم جبال العرب - أقبل من أرض اليمن حتّى بلغ أطراف بوادي الشّام ، فسمّته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور - وهو هابط - وبين نجد - وهو ظاهر - فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيّه إلى أسياف البحر « 1 » من بلاد الأشعرين وعكّ « 2 » وكنانة - ولم يذكر الجيهاني كنانة - وغيرها إلى ذات عرق والجحفة وما طابقها وغار من أرضها . قال الجيهاني : وما صار فيها وغار من أرضها الغور - غور تهامة - وتهامة تجمع ذلك كلّه . وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيّه من الصحاري النجد إلى أرض العراق والسّماوة وما يليها ، ونجد يجمع ذلك كلّه . وصار الجبل نفسه سراته ، وهو الحجاز وما انحجز في شرقيّه من الجبال وانحاز ناحيته ، فمرّ والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا ، والعرب تسمّيه نجدا وجلسا وحجازا ، والحجاز يجمع ذلك كلّه . حدّ الحجاز السّويداء والمدينة أربعة وأربعون ميلا .
192 قالا : وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وما فيها نجد وغور أقربها من البحر والانخفاض ومواضع فيها مسائل وأودية ، والعروض يجمع ذلك كلّه . وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضر موت والشّحر وعمان اليمن ، وفيها التهائم والنجود ، واليمن يجمع ذلك كلّه . انتهى قولهما .
193 وقال الجيهاني دون يعقوب : ( وهذا الجبل الذي يسمّى السراة مبدؤه من بلاد اليمن فيمتدّ حتّى يبلغ الشّام فتقطعه الأودية ) « 3 » ، فإذا انتهى إلى ناحية
هامش
( 1 ) ل ن : البحرين -
( 2 ) ن : وعدن .
( 3 ) سقطت من ن -