تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
145 قال س : فأمّا السامرية ذريّة السامري فهم في وقتنا هذا - وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - في قرى متفرّقة ببلاد فلسطين والأردن إلى نابلس « 1 » ، وأكثرهم في هذه المدينة ، وهم يقولون لا مساس « 2 » ، وهم صنفان متباينان كتباينهم لسائر اليهود ، يقال لأحدهما الكوشان وللآخر الدوستان « 3 » . ويقول أحدهما بقدم العالم ، ويزعمون أنّ التوراة الصّحيحة هي بأيديهم وأنّ التي بيد اليهود ليست التي أنزلت على موسى لأنّها حرقت وقت سبيهم ، وأنّ المحدث لهذه التي بأيديهم روبابيل .

[ ذكر يوشع ]

146 ثمّ بعث اللّه بعد موسى يوشع بن نون بن أفرائيم نبيّا وأمره بمقاتلة الجبّارين . فسار ببني إسرائيل بعد شهر من موت موسى إلى بلاد الشام ، وقد غلب عليها العماليق ، فسار إليهم ملك الشام وهو السميدع بن هوبر ، فقاتلهم يوشع يوم الجمعة قتالا شديدا حتّى غربت الشمس . فدعا اللّه أن يردّ عليه الشمس فردّها عليه ، فزاد في النهار يومئذ ، فهزم الجبّارين واقتحموا عليهم يقتلونهم . فكانت العصابة من بني إسرائيل يجتمعون على عنق الرجل يضربونها فلا يقطعونها . وأمرهم يوشع أن يقرّبوا أغنامهم تلك إلى اللّه ، فلم تزل النار تأكلها . وجاء رجل إلى يوشع فصافحه فالتصقت يده بيده فقال : هلمّ ما عندك . فأتاه برأس ثور من ذهب مكلّل بالدرّ والجوهر كان غلّه ، فجعله في القربان وجعل الرجل معه فأكلتهما النار .
هامش
( 1 ) ل : يا بليس ، ن : بإبليس - ( 2 ) راجع سورة طه 20 / 97 - ( 3 ) ل ن : الدوشان .