[ ذكر إلياس ]
149 ثمّ بعث اللّه من بعده إلى بني إسرائيل إلياس بن ياسين بن العيزار بن عرون بن عمران . ق : هو من سبط يوشع بن نون [ بعثه اللّه ] « 1 » إلى قوم من بني إسرائيل يعبدون بعلا صنما وملكهم أحب - أحاب - وامرأته زوبيل ابنة ملك مصر « 2 » ، وكان يستخلفها على ملكه ، وكانت قتّالة للأنبياء وهي التي قتلت يحيي بن زكريا ، وتزوّجها سبعة من ملوك بني إسرائيل . واستخفى منها إلياس شفقة على نفسه عند امرأة لها ابن يقال له أليسع ابن أخطوب وكان به ضرّ ، فدعا له إلياس فعوفي واتّبع إلياس . فلمّا رأى إلياس أن قومه لا يجيبونه وأنّهم مقيمون على أخبث ما كانوا عليه دعا ( ربّه أن يرفعه ) « 3 » إليه ويؤخّر عنه مذاقة الموت . فقيل له : اخرج إلى موضع كذا ، فما جاءك من شيء فاركبه ولا تهبه . فخرج ومعه أليسع وأقبل فرس من نور حتّى وقف بين يديه ، فوثب عليه ، فناداه اليسع فلم يجبه ، فكساه اللّه الريش وألبسه النور وقطع عنه لذّة المطعم والمشرب وجعله أرضيا سمائيا ملكيّا بشريّا . ويقال إنّ الخضر وإلياس يلتقيان في كلّ عام في الموسم .
ذكر أليسع
150 ثمّ تنبّأ فيهم أليسع ، فكان فيهم ما شاء اللّه أن يكون ، ثمّ قبضه إليه فكثرت فيهم الخطايا والفواحش وسلّط عليهم الجبابرة ، فأخذت عنهم السكينة
هامش
( 1 ) عن ابن قتيبة 51 / 7 -
( 2 ) ابن قتيبة 51 / 11 : صيداء -
( 3 ) ل : اللّه أن يقبضه .