تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فلمّا نام هارون قبض اللّه روحه ، ثمّ رفع ذلك البيت والسرير به إلى السماء . فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل وليس معه هارون قالوا : إنّ موسى قتل هارون وحسده حبّ بني إسرائيل له . وكان هارون أعطف عليهم . قال : دفن هارون في جبل مواب « 1 » نحو جبال السراة ممّا يلي الطور ، وقبره مشهور في مغاوة عادية يسمع فيها في بعض الليل دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح . وقيل إنّه غير مدفون بل هو موضوع في الغار ظاهرا ، ولهذا خبر عجيب ، من وصل إلى هذا الموضع علم ما وصفناه . 142 وكان ذلك قبل وفاة موسى بسبعة أشهر . [ وقبض هارون وهو ابن مائة وثلاث وعشرين سنة ، وقيل إنّه قبض وهو ابن مائة وعشرين سنة . وقد قيل إنّ موسى قبض بعد وفاة هارون ] « 2 » بثلاثة أعوام وقاله أيضا ، وتلك التي كان يزيد عليه هارون في سنّه ، فماتا في سنّ واحد ، فكانت سنّ كلّ واحد منهما مائة وعشرين سنة . وقبضا ولم يحدث لهما شيء من الشيب ولا حالا عن صفات الشباب . وكانت في جبهة هارون شامة وعلى طرف أرنبة موسى شامة وعلى طرف لسانه شامة ولا يعرف أحد قبله ولا بعده كانت على طرف لسانه شامة . وهي العقدة التي ذكرها اللّه « 3 » ، العقدة حدثت من الجمرة التي وضعها في فيه لمّا دعت آسية له جمرا وياقوتا حين نتف لحية فرعون فأرادوا قتله ، فأتى جبريل فوضع في يده الجمرة . 143 ثمّ إنّ موسى كان مع يوشع إذ أقبلت ريح شديدة ، فظنّ يوشع أنّها السّاعة
هامش
( 1 ) ل : موازي ، ن : مواري . ( 2 ) الزيادة عن المسعودي 88 - ( 3 ) راجع سورة طه 20 / 27 .