رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه لمّا مرّ بهذه القرية أن يدخلوها وأن يشربوا من مائها وأراهم مرتقى الفصيل . قال ط : وأهل التوراة يزعمون أنّه لا ذكر لعاد ولا لثمود ولا لصالح عندهم ، وأمرهم عند العرب في الجاهلية والإسلام كشهرة إبراهيم . ق : عن وهب : ولمّا رأى صالح أنّها دار قد سخط اللّه عليها ارتحل هو ومن معه ، فأهلّوا بالحجّ على قلايص حمر مخطّمة بحبال الليف حتّى وردوا مكّة ، فلم يزالوا بها حتّى ماتوا ، فقبورهم في غربيّ الكعبة بين دار الندوة والحجر .
إبراهيم عليه السلام
107 هو إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن أسرغ بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح . قال : وكذلك في التوراة إلّا أنّه مكان أسرغ شاروغ .
واختلف في الموضع الذي ولد فيه ، فقيل بالسّوس من أرض الأهواز ، وقيل بأرض بابل من أرض السّواد ، سواد الكوفة . وقال بعضهم بكوثا من السّواد أيضا ، وفيها كان نمرود . وقال عامّة السلف : ولد في عهد نمرود بن كوش المتقدّم الذكر ، وكان بين الطوفان ومولد إبراهيم ألف سنة وتسع وسبعون سنة ، وقال بعض أهل الكتاب : ألف سنة ومائتا سنة وثلاث وستّون سنة . وقال د : تسعمائة واثنتان وأربعون سنة . قال : وإنّما سمّي أبو إبراهيم آزر النمرود لمّا صار قيّما على خزائنه . وقيل إنّ النمرود ملكه الشرق ، وقال مجاهد إنّ آزر ليس باسم أبيه وإنّما هو اسم صنم ، وقيل إنّه عيب عابه به معناه معوج .
108 ولمّا قرب أمر إبراهيم طلع كوكب على نمرود ، فذهب بضوء الشمس والقمر ، فدعا المنجمين والكهنة فسألهم عن ذلك . وفي زمانه ظهر القول