تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فوهبتها سارة لإبراهيم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لم يكذب إبراهيم غير ثلاث : إنّي سقيم ، وبل فعله كبيرهم هذا ، وقوله للجبّار إذ سأله عن سارة : هي أختي . 111 فخرج إبراهيم حتّى نزل فلسطين بين الرملة وإيليا ، وقال وهب : إنّ اللّه أخرج الجبّار الذي عرض لسارة من تلك المدينة وأورثها إبراهيم ، فأثرى بها فولدت هاجر - وهي قبطية - إسماعيل لستّ وثمانين سنة من عمر إبراهيم ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة سنة وعشرين وسارة ابنة تسعين سنة . واختتن إبراهيم بعد تسع وتسعين سنة وختن اللّه إسماعيل ابن ثلاث عشرة سنة . وكان من إخراج إبراهيم لهاجر وابنها إسماعيل إلى مكّة ما قد شهر : أسكن إسماعيل بمكّة وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقيل ابن أربع عشرة سنة ، وانفجرت زمزم من تحت يد إسماعيل فاستسقت هاجر وجعلت تدخره في قربتها ، فلو لا الذي فعلت ما زالت زمزم معينا ظاهرة . ثم أجاب اللّه دعوة إبراهيم فأنسهم بجرهم « 1 » وجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ورزقهم من الطيّبات . 112 ثمّ بنى إبراهيم البيت مع ابنه إسماعيل على ما أمره اللّه تعالى به . وذكر آخرون أنّ الذبح كان قبل بناء الكعبة وهو أصحّ ، واللّه أعلم . ثمّ أمر اللّه إبراهيم أن يذبح ولده على كثرة الاختلاف فيه . قال : إن كان الذبح وقع بمنى قبل ذبح الفداء فعلى ما تكرّر فالذبيح إسماعيل ، لأنّ إسحاق لم يدخل الحجاز . وإن كان الأمر بالذبح وقع بالشام فالذبيح إسحاق ، لأنّ إسماعيل لم يدخل الشام بعد أن حمله أبوه منه . وقد تكرّرت الآثار أنّ الموضع الذي خلا فيه
هامش
( 1 ) ن : بجدّهم .