وإذا تبلّج وجه صبح مقبل * فالشمس تحت ضيائه المتبلّج
هو زهرة الدنيا وباب سرورها * فاعهد وسرّ به البرية وابهج
وارم المشارق باسمه فليفتحن * ما بين مصر إلى بلاد الزّنج
يا ربّ بلّغه جميع رجائه * لأبي الوليد وزده ما لم يرتج « 1 » [ ص 328 ]
ليدم سراج الله في هذا الورى * فضياؤه من نور [ ه ] المسرّج
وفيه يقول أيضا :
[ الكامل ]
وأشد بذكر أبي الوليد فشد به * مجدا هشاميا وعزّا أغبطا
ما فوق بيعته مدى أمنية * فيمن تسامى في المنى وتشططا
نعم الذخيرة للعزائم ينتضى * دون الخلافة والمنابر تمتطى
نظرت قريش في كريم نظامها * فرأته منها في القلادة أوسطا
هي بيعة الرضوان تحيي كل من * أصفى ويقبل سعيها من خلّطا
اربط به الأيدي فإن قلوبنا * مكفيّة بودادها أن تربطا
شرطت محبّته على أهل النّهى * ما لا يكاد موثق أن يشرطا
ثم لما مات الحكم المستنصر ، وبويع ابنه هشام المؤيد ، لان جانبه حتى ذلّ ، وكثر حلمه حتى قل ، وعقد انتقامه بالعفو فحل واستقام بقدمه على منهج المسالمة ، فزلّ على أنه أول من بويع بالخلافة ، كان يخلط بالعسل صابه ، وبالشفاء أوصابه ، وفيه قال محمد بن شخيص :
[ الطويل ]
وجدنا هشاما للأئمة عاشرا * إذا كمل التسعين فالملك تاسع
هامش
( 1 ) في الأصل : لم يرتجي ، وهو لحن .