تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الشمر النديم : [ الرمل ]
يا ولي الأمر من بعد الحكم * بك جاد الصنع للخلق وتم
خذ بشكر نعمة الله التي * هي من خير العطايا والفسم
واشكر الله على نعمته * إنّ في الشكر مزيدا للنعم
فلقد قربت قربانا به * تلج الفردوس من طاغي العجم
كافرا سلّمه أشياعه * وبه حلّت من الله النّقم
ثم تخلّى له أبوه الحكم عن النظر في أمور الخلافة ، وأراد أن يخلي له قصر الإمارة فأبى ابنه عبد الرحمن ، وقال : بل أكتفي بالقعود على باب السدة مقعد صاحب المدينة ، فاستحسن رأيه ، وبدأ بتغيير المنكر ، وأمر بهدم الفندق السلطاني المعد لبيع الخمور وسكن المومسات الخواطي ، فهدمت بنيته ، وصبّت أشربته ، وكسرت آنيته ، وخليت من العواهر أفنيته ، فضجّ الناس بالدعاء له وعلت أصواتهم حتى سمعها الحكم ، فارتاع وسأل عما أوجب ضجيج الرعاع ، فلما أعلم بما صنع ابنه سكن وقال : هو أعلم بما صنع . وتوفي الحكم يوم الخميس لأربع بقين من ذي الحجة سنة ست ومائتين ، ومولده سنة أربع وخمسين ومائة ، ومدة خلافته نحو ست وعشرين سنة وشهر ونصف شهر ، وسنّه ثلاث وخمسون سنة ، وصلى عليه ابنه عبد الرحمن ، [ وكان ] طوالا أشم نحيفا لا يخضب .

116 - دولة ابنه عبد الرّحمن بن الحكم

أبي المطرف « 1 » [ ص 316 ] ، كان أثيرا عند أبيه الحكم ، كثيرا مما يظهر به من
هامش
( 1 ) الحكم بن عبد الرحمن بن هشام الأموي : أبو المطرف ، رابع خلفاء بني أمية في الأندلس ، ولد في -