الله ، ما منا جارية تصلي صلاة حتى تغتسل ، فوهب لأبي النجم جارية منهن ، ثم سأله عما صنع ، فأنشده : « 1 »
[ الكامل ]
نظرت فأعجبها الذي في درعها * من حسنه ونظرت في سرباليا
فرأت لها كفلا ينوء بخصرها * ثقلا وأخثم في المجسة رابيا
ورأته منتشر العجان مقلصا * رخوا حمائله وجلدا باليا [ ص 290 ]
أدني له الرّكب الحليق كأنّما * أدني إليه عقاربا وأفاعيا
وهمّ هشام أن يكتب إلى عامله على المدينة بإشخاص أشعب الطامع إليه ، فقال له الأبرش : تتحدث الناس بأنك كتبت إلى « 2 » عاملك بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشخص منها مضحكا لتلهو به ، فقال : امسكوا امسكوا ، فإنها وصمة عظيمة ، ثم قال بيتا زعموا أنه لم يقل قط بيتا غيره ، ويقال إنه تمثل به : « 3 »
[ الطويل ]
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقال
فقال المدائني : رأى عبد الملك بن مروان كأن ابن هشام بن إسماعيل فلقت رأسه ، فلطعت منه عشرين لطعة ، فغمّه ذلك ، فأرسل إلى سعيد بن المسيب من قصّها عليه ، فقال : تلد غلاما يملك عشرين سنة ، فولدت له هشاما .
وقال المدائني : كان هشام يتكلم بكلمات في العيدين في خطبة لا يقولهن
هامش
( 1 ) الأبيات من قصيدة في ديوان أبي النجم العجلي ص 235 جمع علاء الدين أغا ، ط ، الرياض 1981 م
( 2 ) في الأصل : على عاملك .
( 3 ) البيت لهشام في تاريخ الخلفاء ص 210 وسير أعلام النبلاء 5 / 352 .