الأحوص : « 1 » [ ص 281 ]
[ الكامل ]
وأرى المدينة إذ وليت أمورها * أمن البريء بها وخاف المذنب
وقال أيضا :
وأرى المدينة حين كنت أميرها * أمن البرىء بها ونام الأعزل
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم * مذق الحديث يقول ما لا يفعل « 2 »
وكان عمر يساير سليمان بن عبد الملك ، فرعدت السماء وبرقت ، فقال عمر : يا أمير المؤمنين ، هذه قدرة الله عند الرحمة ، فكيف بها عند العذاب .
وقال عمر لرجل : من سيد قومك ، فقال : أنا ، قال : لو كنت كذلك ما قلته .
وقال المدائني : جمع عمر بني مروان ، فقال : يا بني مروان ، إني أظن نصف جميع مال الأمة عندكم ، فأدوا بعض ما عندكم إلى بيت مال المسلمين ، فقال هشام : لا يكون والله ذاك حتى تذهب أرواحنا ، فغضب عمر وقال : أما والله يا بني مروان ، إن لله فيكم ذبحا ، ولولا أن تستعينوا عليّ بمن أطلب هذا المال منه لأضرعت خدودكم .
وقال المدائني : كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه : إن مدينتنا تحتاج إلى مرمّة ، فكتب إليه : « أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه ، فحصن مدينتك بالعدل ، ونقّها من الظلم ، والسلام » . وقال : كتب عمر إلى عبد الحميد « 3 » بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عامله على الكوفة :
هامش
( 1 ) لم يرد البيت في ديوان الأخوص ، والبيتان التاليان في ديوانه ص 123 ط بيروت 1994 .
( 2 ) المذق : الذي لا يخلص الود ، من مذق اللبن : إذا خلطه بالماء .
( 3 ) عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي : أبو عمر ، وال من أهل المدينة ، ثقة في الحديث ، استعمله عمر بن عبد العزيز على الكوفة ، وتوفي بحرّان في خلافة هشام سنة 115 ه .
( تهذيب التهذيب 6 / 119 ، العقد الفريد 4 / 436 - 437 ، رغبة الآمل 4 / 179 )